أهل بلدناالأخبارعاجل

صبرى الصبرى يكتب ..تطوير المحليات في مصر وأثره على الاقتصاد الوطني

تعاني مصر منذ عقود من تدهور المحليات بها، مما أدى إلى نتائج سلبية وخيمة أثرت على اقتصادها تأثيرا مباشرا، أدى إلى معاناته في نطاقات عديدة.

وواكب ذلك تدني معدلات التنمية، وتراجع مقومات البينة التحتية في كامل القطر المصري بحضره وريفه، ومدنه وقراه، وظلت العوامل السلبية تنخر في قوام الاقتصاد المصري عبر عقود وعهود فازدادت معدلات التدهور في المحليات وعجزت عجزا تاما عن القيام بدورها المعهود الذي كانت تضطلع به قبل ذلك، حيث أصبحت إسما بلا مسمى، فانتشرت العشوائيات في المباني والمخالفات في أنظمة الأداء الحكومي كافة، مقرونة بفساد واسع استشرى في معظم الإدارات المحلية بدأ من المجلس القروي مرورا بمجلس المركز انتهاء بمجلس المحافظة.

وانتُهِِكَت القوانين المنظمة لضبط وتيرة الحياة في القرى والمدن، وتجرأ الناس على القانون وانتهكوه عامدين في السر والعلن، فضاعت الأسس العلمية التي تحقق مصالح الناس، فلا وجود يذكر لصحة البيئة مثلا، ولا لمراقبة الغذاء والمطاعم، ولا لضبط الأسعار ولا مكافحة جشع التجار، وانشغل الحكم المحلي بنفسه، ولما لبعض قياداته ومنسوبيه من عجز وفساد وقلة حيلة، فأثر ذلك بالسلب على الحياة العامة في مصر، وازدادت نسب التلوث، وتراجعت مستويات النظافة حتى تسابق الناس في تكوين جبال من القمامة في أحيائهم وشوارعهم.

وكان لابد من وقفة صارمة إزاء هذا الخطر الداهم الذي أودى بحاضر الاقتصاد المصري وهدد حاضره ومستقبله، فكانت جهود الحكومة الحالية تجاء مواجهة العشوائيات ومكافحة ما نتج عنها من سلبيات دهمت الحجر والبشر، فرأينا الرئيس عبد الفتاح السيسي بمنتهى الجاسرة والقوة يتصدى لهذه الظاهرة الخطيرة، وشاهدنا المناطق العشوائية بعد تطويرها ناضرة وارفة جميلة زاهرة واعدة بالأمل والتفاؤل في مستقبل مشرق لمصرنا الحبيبة.

ومازال الطريق طويلا في هذا المجال، فإن منظومة النظافة العامة لم تبدأ بعد، ومازالت بعض الأحياء تغص بالنفايات، ومازالت المحليات تئن بانتظار كوادر مخلصة شابة مثقفة متقنة لعملها حسب الأصول العلمية لإدارتها وتطبيق أسس العلم والجودة في كل ما يتعلق بهاـ وإن واجب الشعب المصري في هذا الصدد المشاركة الفعالة في هذه المنظومة المحلية بالجهد والعمل والفكر والمتابعة والمراقبة، حتى نصل لأفضل مستوى في تطوير المحليات مما سيكون له أحسن الأثر على الاقتصاد المصري وحاضره ومستقبله. ودائما : تحيا مصر !

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى