سامى السراج يكتب:في مديح العطاء.. فلاح جرمط: حين يتحدث المنجز وتصمت الشعارات
2026/05/08 3:45:30 مساءً
في زمنٍ ضجيجُ الكلمات فيه يطغى على صوتِ الأفعال، تبرزُ قاماتٌ استثنائية لا تستمدُّ حضورها من صدى المنابر، بل من عميق الأثر الذي تتركه في وجدان الناس. هكذا يطلُّ علينا السيد النائب فلاح جرمط، كعلامةٍ فارقة في العمل الميداني، مبرهناً أنَّ المحبة الحقيقية لا تُصنع بالوعود، بل تُنالُ بصدقِ المواقف وكدِّ اليمين.
لم تكن علاقة السيد النائب بجمهوره من الشباب والموظفين يوماً علاقةً بروتوكولية، بل كانت رباطاً من الثقة صِيغَ في ميادين العمل. ففي أروقة وزارة الكهرباء، وفي أصعب المنعطفات التي مرّ بها أبناؤها، كان “أبو الفقراء والموظفين” حاضراً بمتابعته الحثيثة، ليكون بتوفيق الله وجهوده المباركة، سبباً في منحِ الاستقرار الوظيفي لآلاف العوائل عبر ملفات التعيين والتثبيت، مُحوّلاً اليأس إلى أملٍ ملموس.
دوماً ما يُثيرُ حفيظة المتقاعسين. لذا، لم يكن غريباً أن يتعرض السيد النائب لحملاتِ التشويه؛ فهي الضريبة التي تدفعها “الشجرة المثمرة” حين تُرمى بحجارةِ العاجزين. لكنَّ هذه المحاولات لم تزد اسمه إلا بريقاً، ولا جمهوره إلا تمسكاً بمسيرته الصادقة.
إنَّ نيل الثقة الشعبية ووصوله إلى قبة مجلس النواب، واعتلاءه موقع المسؤولية في لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، لم يكن مجرد فوزٍ انتخابي، بل هو تفويضٌ أخلاقي لمواصلة الدفاع عن الحقوق. اليوم، يمتلك السيد النائب منصةً أوسع وصوتاً أقوى ليصون مكتسبات الشغيلة، ويضمن أن تظلَّ المؤسسة التشريعية ملاذاً لإنصافِ الكفاءات واسترداد الحقوق.