السفير محمد الربيع أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية فى حوار خاص مصر لها تاريخ اقتصادي و بعد استراتيجى فى بناء الاقتصاد العربى و الدولى السيسى أعاد ريادة الاقتصاد المصرى لسابق عهده التاريخى
2021/03/09 3:24:13 مساءً
حوار /أيمن عامر
أشاد السفير محمد الربيع ، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ،بالمناخ الاقتصادي المصري الجاذب للاستثمارات العربية والدولية مؤكداً فى
حواره الخاص (لـموقع البلاد) أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أعاد ريادة الاقتصادالمصرى لسابق عهده التاريخى مشدداً على أن مصر لها تاريخ اقتصادي و بعد
استراتيجى فى بناء الاقتصاد العربى و الدولى، محيياً الرئيس و الحكومة والقطاعالخاص لعمل منظومة اقتصادية متكاملة ، كاشفاً ليس لدينا اقتصاد عربى
مستشهدا ببيت من الشعر" أنا الغريق فما الخوف من البللى " ، مبيناً حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا تمثل إلا 6 % و نستورد 95 % من منتجاتنا
من خارج الوطن العربى مطالباً بالتكامل العربى فى الاستثمار والصناعة والتجارةوتطوير الأيدى العاملة العربية من أجل بناء اقتصاد عربى قوى يواجه العولمةوالتحديات الدولية مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية طمست هوية المنتجات العربية, ساخراً نصدر طن السليكا الخام بـ 20 دولار ونستورده مصنع بـ 2 مليون دولار
، مؤكداً أن مصر تعد المخزون الاستراتيجى لاحتياجات المواطنين والبلاد العربيةولابد من استثمار الموارد المالية والفوائض النفضية العربية بمصر لأن القاهرةهى مصدر أمان لكل الأموال والاستثمارات العربية ، وإلى نص الحوار
*ما تقيمك للاقتصاد المصرى ؟
** فى البداية أود أن أشكر (موقع البلاد) ،
ونحن لا نتحدث عن الاقتصاد المصرى كدولة فقط ولكن نتحدث عن الاقتصادالمصرى كمنظومة ومظلة للاقتصاد العربى ، مصر لها تاريخ اقتصادي كبير و بعداستراتيجى فى بناء الاقتصاد العربى و الدولى ، كانت مصر فى عام 1948 تسابقالهند وكانت مصر قاعدة اقتصادية تصل صادراتها لمختلف بقاع الأرض , وكانت الإستراتيجية الاقتصادية المصرية تعطى زخماً لاقتصاديات كوريا وسنغافورا وماليزيا وكثير من الدول التى لم تكن موجودة على الساحة الاقتصادية ، مصر كدولة
عربية رائدة وكدولة لها برنامج لتحرير عدد كبير جدا من الدول العربية والأفريقيةمن براثن الاستعمار ، استطاعت أن تأخذ منحى سياسى وبعد دولى , وتأثر الاقتصاد جنبا إلى جنب مع تلك الحروب التى أقحمت فيها مع الكيان الصهيونى المغتصب لأرضنا العربية , وتحملت مصر تبعات الدفاع عن أمتها العربية والإسلامية ورغم أن الاقتصاد المصرى تعثر سابقاً لبعض الوقت ، لكنه بخير لأن له جزور وقاعدة كبيرة , وللأسف فى زمن العداء الكبير للأمة العربية , وتحول العرب إلى
مستهلكين فيما يتعلق بالسلع الضرورية كالقمح والألبان والسكر والزيوت والأدوية ودخول الأمة العربية بأزمات وانقسامات سياسية أضعفت التكامل الإقتصادى العربى والوحدة الإقتصادية العربية والسوق العربية المشتركة ، فى حين تمكنت الشركات الأجنبية من السيطرة على الأسواق العربية وتحولت كل الدول العربية بلا استثناء إلىدول مستوردة , إلى أن جاءت بما يسمى بثورات الربيع العربى وأحدثت زلزال أثر بشكل كبير على المكتسبات الاقتصادية لكل الأمة العربية دون استثناء سواء تلك التى أصابتها ما يسمى بثورات الربيع العربى أو التى لم تصيبها خاصة أننا دول متقاربة جغرافيا وما يمس دولة تتأثر بها الدول الأخرى .حتى جاءت ثورة 30 يونيو بزعامة وقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى , لم يكن متوقع لدى الدول العربية التى حاربت و خططت لإيقاع مصر وكسر شموخها أن تصمد مصر ، إلا أن الرئيس السيسى استطاع بجهده ومثابرته وطموحه أن يضع برنامج تنموى ينهض بالاقتصاد المصرى ويعيد هيبته وانتماءه الوطنى وتقنين وضعه والحد من الاعتمادات على الاقتصاديات الأجنبية *كيف ترى المشروعات القومية الجديدة فى مصر ؟
**ما نشهده اليوم بمصر فى كل مناحى الحياة وفى كافة المجالات من المشروعات القومية للنقل والصناعة والاستثمار والبنية التحتية واستحداث المدن الجديدة والذكية , يؤكد أن هناك اقتصاد قوى بدأ يعيد قدراته وايجابياته ويتجاوز ما طرأ عليه عبر سنوات عديدة ، فنرى الأن حجم الصادرات المصرية الذى بدأ فى التزايد والواردات بدأت فى التناقص , كما بدأت السلع السفهية تتقلص من الأسواق و المتاجر , ونحن كمواطنين ومستهلكين نرى ذلك بأنفسنا . وكانت حتى فوانيس رمضان تأتينا من الصين بطابع عربى واسلامى وفرعونى , والحمد لله الأن بدأت آليات إحلال السلع الأجنبية بمنتجات مصرية وطنية , وبدأت عودة ريادة الاقتصاد المصرى لسابق عهده
التاريخى وعلى سبيل المثال لا الحصر منتجات شركتى قها وأدفينا الوطنية بدأتا يعودا للأسواق
المصرية كسابق عهدهما بعدما كادتا يتلاشى ويختفيان من الأسواق , وعادتا بنفس الأسماء والجودة وبسعر منافس للمنتجات المستوردة ونحن نحى فخامة الرئيس السيسى ونحى الحكومة ونحى القطاع الخاص المصرى , لعمل منظومة اقتصادية متكاملة استطاعت أن تتناغم وتنسجم لعمل قاعدة اقتصادية قوية , لابد أن ترتكز عليها كل الدول العربية لتشكيل تكتل اقتصادى قوى كبير فى مواجهة العولمة والتحالفات الاقتصادية التى بدأت وضع اقدامها على كل مكان يوجد به مورد اقتصادى
ونحن الان على بعد سنوات قليلة من نفاذ طريق الحرير الذى سيضع كل جغرافية العالم موضع المصالح , نبحث عن المصلحة حتى وإن كانت فى أخر بقاع الأرض وبدولار واحد ستصل إليها الأيدى التى تستطيع أن تستفيد من الاقتصاد والموارد لأنه الآن انتهت سياسة سايكس بيكو الجغرافية ,وبدأت سياسة سايكس بيكو الموارد والمصالح الاقتصادية ، ونحن كدول عربية لابد نتنبه ولابد أن يكون لنا رؤية للقادم وكيفية التعامل مع العولمة والرقمنة , لأن الاقتصاد الرقمى سيأتى ويطمس كل المعاملات التقليدية التى كانت فى الماضى *هل يمكن أن تستفيد الدول العربية من التجربة المصرية ؟
** اقتصاد مصر ليس لمصر وحدها , هو لكل الأمة العربية , وعلى كل الأمة العربية أن تدعم الاقتصاد المصرى , لأن الاقتصاد المصرى إذا كبر قوى الاقتصاد لعربى ، مصر دولة كبيرة وحجمها كبير جغرافياً وتاريخياً وسياسياً واقتصادياً وسكانياً
ليست مصر المسئولة وحدها عن تقوية اقتصاديات جميع الدول العربية , بل كل الدول العربية جميعا ، مصر أعطت كل الدول العربية ولم تبخل عليهم فى يوم من الأيام ، عندما كانت مصر رائدة فى الموارد والأموال والعلماء والمفكرين وفى جميع المجالات
مصر تحملت أعباء كل الدول العربية وقاومت جزور الاستعمار فى جميع الدول العربية والأفريقية , ووصلت جهود مصر فى التعليم والصحة وفى جميع المجالات
, فلا يجب أن نقول أن الاقتصاد المصرى تتحمل مسئوليته مصر وحدها , مصر هى الأم الرائدة هى التى أعطت بدون قيود أو شروط ومن حقها على الدول العربية التى لديها موارد مالية وفوائض نفطية ولديها استثمارات خارج الوطن العربى , أن تعاد هذه الأموال وهذه الاستثمارات لتستثمر فى مصر ولتكون مصر المخزون الاستراتيجى لاحتياجات المواطن العربى ولكل البلاد العربية ، خاصةً أن مصر تتربع فى موقع جغرافى يصل أفريقيا وأسيا وأوروبا *كيف تقيم بيئة الاستثمار فى مصر وهل أصبحت من البيئات المشجعة والثريةللاستثمارات العربية والدولية ؟
** مناخ الاستثمار فى مصر الآن ملائم جدا للاستثمارات العربية والدولية ،ولكن نحن الآن فى ظل العولمة والتكتلات والتحالفات الاقتصادية وفى ظل الثورة الجديدة التى تدار من خلال جائحة كورونا وإلغاء كل التعاقدات وكل الاتفاقيات ، ونحن أمام مجهول فبالتأكيد أن مصر ستكون مصدر أمان لكل الاستثمارات ولكل رؤوس الأموال العربية ، لأننا لا نعلم ما وراء المجهول والغموض , نحن نعيش فى وقت ضبابى لا يمكن لأحدنا أن يضمن ما يحمله فى جيبه من أموال ، فما بالك تلك رؤوس الأموال التى تقدر بأكثر من ثلاثة تريليون دولار خارج الوطن العربى وهى فى مهب الرياح لا تستطيع أن تتنبأ غداً بما سيحدث تحت قدمك ، فما بالك بما سيحدث على بعد ألاف الكيلو مترات ، والسياسات الآن تتغير وتتلون وتتبدل وفق المصالح الدولية التى ترسمها منظومة لا نعرفها ، فأنا الآن أنادى بصوت عالى ومرتفع أن مصر هى صندوق الائتمان الأمن لكل الأموال العربية ، إذاة وضعنا رؤوس أموالنا العربية فى مصر بآلية تتسق والاستثمارات التى تغطى الصناعات التى يتم من خلالها دفع مليارات الدولارات فى سلع نستوردها من خارج الوطن العربى , فأنه يمكن لنا أن نصنع هذه المنتجات بالوطن العربى ، بدلاً أن نستورد 95 % من منتجاتنا من خارج الوطن العربى ، فلابد أن نستثمر ونصنع فى وطننا العربى ، لخدمة الأمة العربية ووضع الأجيال القادمة فى موضع الرفاه الاقتصادى والاجتماعى الذى نسعى إليه ، لأن من لا يملك غذائه ودوائه واحتياجاته لن يملك قراره ، نحن اليوم أمام برامج تتربص بواقع أمتنا العربية , والأمة العربية أمة كريمة ، حباها الله بقرآن ورسول كريم ولغة وتقاليد واحدة وهذه لا توجد فى أى أمة من الأمم , فنحن لدينا أمة واحدة وتاريخ واحد وثقافة واحدة ، والآن نحتاج إلى التضامن والوحدة والتكامل العربى والوحدة الاقتصادية العربية فى هذا الوقت لأنه أهم من أى وقت مضى . *ما تقيمك للبنية التحتية بمصر وهل تعمل على جذب الاستثمار العربى ؟
**مصر الآن أثبتت للعالم بأنها تحدت المستحيل فى وقت الأزمة وفى وقت الإرهاب وخلال ثورات الربيع العربى , مصر تفتح خط جديد لقناة السويس وتشق الطرق الجديدة وترفع الكبارى وتبنى المدن فى ظل واقع اقتصادى صعب فاستطاعت ان تحقق المعجزة فهذا هو البرهان ، مصر هى الجسد الكبير الذى يجب أن نلتف حوله ونقويه ونتقوى من خلاله ، فهذه هى مصر التى يجب أن يلتف حولها كل العرب وأن تعود كل الرؤوس العربية سواء كانت الحكومية أو القطاع الخاص لكى تستثمر فى مصر وأن نغطى كل الاحتياجات للمواطن العربى وللأمة العربية من بنية تحتية وصناعة لأن مقومات الصناعة موجودة فى الوطن العربى الذى لا ينقصه موارد ،نحن نصدر مواردنا إلى خارج الوطن العربى لتصنع بقيمة مضافة ثم تعود إلينا بأضعاف أضعاف أثمانها ، لابد ألا نصدر المواد الخام و أن نوسع دائرة الصناعات التحويلية لخدمة الأجيال القادمة ونقلل من نسبة البطالة التى تتزايد يوم بعد يوم ، وحتى نرفع من مركز الصادرات والميزان التجارى ونستقطب عملة صعبة تغطى الاحتياجات النقدية فى الخزائن الحكومية بدولنا العربية وبالتأكيد من تم فى مصر فى السنوات ماضية لتطوير البنية التحتية يعمل على جذب الاستثمارات العربية لأم الدنيا . * كيف تقيم آلية تنمية الاستثمار والتجارة في البلاد العربية ؟
** نحن لدينا لجنة لآلية الاستثمار وتنمية التجارة العربية ولدينا تقرير الأداء الاقتصادي للدول العربية , لاشك أن الدول العربية تتنافس ولا تتكامل ، لأنه لا يوجد سياسة تنظم كيف نستثمر المزايا النسبية لكل دولة من الدول العربية ، فمثلاً دولة ليس لديها مياه وتعمل فى الزراعة على مياه البحر المحلاة ودولة ليس لديها فوائض نفطية وتعمل فى تكرير البترول ، نحن نريد أن نوطن الصناعة وفق المزايا النسبية ، نريد خلق برنامج للتخصص الصناعي والزراعي والاقتصادي لكل دول على حدا بحيث نتكامل ولا نتنافس , نحن نريد أن يكون لدينا استراتيجيات تنظم علاقاتنا الاقتصادية بين دولة وأخرى ، يكون لدينا قطاع نقل واحد وسوق مشتركة واحد ويكون لدينا خطة لتوزيع المنتجات بين دول الوفرة ودول الفجوة . *ولماذا لا ينفذ المجلس هذه الآليات ؟
**هذه الآليات يتبعها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ولكن الاختلافات السياسية التى مرت بها الأمة العربية وتدخل الشركات الأجنبية وخضوع القطاع الخاص العربى للمصنع الأجنبي وأحيانا الإعلام الذي يلعب دور سلبى فى الترويج للسلع الأجنبية وطمس هوية الصناعة العربية خلق زوبعة وفوضى اقتصادية فى منظومة الاقتصاد العربى وخصوصاً أن منظومة العمل الاقتصادى العربى المشترك اختيارية وليس لها تأثير على الحكومات والقطاع الخاص وليس لديها من الكفاءات القادرة على إحداث قناعة لدى راسم السياسة العربية بأن يتعامل مع الوحدة
الاقتصادية ومع السوق العربية المشتركة ومع السلعة العربية وتفضيلها عن السلعة
الأجنبية ونحن ننظر إلى منطقة التجارة العربية الكبرى بأنها لم تحقق تلك النجاحات
والطموحات المطلوبة بالرغم من مرور 20 سنة عليها ، فمازالت التجارة البينية بين الدول العربية لا تمثل إلا 6 % من واقع التبادل فى التجارة العربية ، والاستثمار فى الزراعة لا يمثل إلا 6 % من الاستثمار فى الصناعة والخدمات ، والزراعة الآن فى دولنا العربية تعانى من التصحر وتعانى من التوسع العقاري الذي يتربع على الأرض المستصلحة زراعياً ، وبالتالي نحن أمام تحديات لابد أن
نعالجها لنفعل آلية الاستثمار فى القطاعات الزراعية والصناعية والاقتصادية والخدمية والتجارية والتعليمية
*ما تقيمك لمخرجات التعليم العربية وهل تتماشى مع سوق العمل ؟
** مخرجات التعليم فى الوطن العربي لا تتناسب ولا تغطى احتياجات سوق العمل كما أن التعليم ينفصل عن الاقتصاد ، نحن نحتاج إلى تخصصات مهنية وفنية دقيقة تتعامل مع آلية السوق وتتعامل مع آليات العولمة وتتعامل مع الآليات المختلفة التى نفتقد إليها فى دولنا العربية ، فى حين نستعين بجنسيات مختلفة من الهند وباكستان , فبلادنا العربية تعج بالعمالة الأجنبية ، وتتدرب وتتأهل فى دولنا العربية ثم تعود إلى بلادها وقد حملت الخبرات ونحن لدينا نقص شديد فى الكوادر والخبرات الفنية فى كثير من المجالات ، ولا يمكن تغطيتها إلا من خلال إعداد دراسات ووسائل تطبيقية وتنفيذية فى مجالات التعليم والتدريب والتأهيل للأيدي العاملة والكفاءات
العربية والموارد البشرية * كيف ترى تأثيرات كورونا على الاقتصاد العربى وكيف يمكن مواجهة تحدياتها ؟
**أنا الغريق فما الخوف من البللى , من يركب البحر لا يخشى من الغرقى ., نحن لا يوجد لدينا اقتصاد عربى مع الأسف الشديد ، الاقتصاد العربى ليس اقتصاد موجه وفق آليات وبرامج تتعامل مع آليات السوق ، لا يوجد لدينا مركز لرصد الأزمات ، لا يوجد لدينا مركز للبحوث والدراسات الاقتصادية التي تعمق رؤية أمامة القادة والحكومات والقطاع الخاص للدخول فى صناعات تستشرف أنظمتها التغيير الشامل , فعندنا السليكا التى تدخل فى صناعة عدد كبير جداً من الالكترونات والطاقة الجديدة والمتجددة ، تذهب من دولنا بـ 20 دولار للطن ثم تعود إلينا
مصنعة بـ 2 مليون دولار ، ولدينا ثروة سمكية وحيوانية مهدرة ونستورد الأسماك واللحوم المصنعة من خارج الوطن العربى ، لدينا مساحات كبيرة جداً لا نستخدم فيها البزور المخلقة التى تعطى انتاج غزير ووفير ، ومازلنا نستخدم أدوات تقليدية وبالية مع وجود تكنولوجيا زراعية متقدمة ، ونهدر المياه وهناك وسائل جديدة تكنولوجية للرى بالتنقيط والرطوبة ونستخدم المبيدات المسرطنة وهو ما يحدث شرخ فى استخدام عجلة التنمية فى التقدم ، وعندنا استخدامات سفهية للمياه تذهب أدراج الرياح ولا نستفيد من معالجة مياه الصرف الصحى ، وبالتالى لا يوجد لدينا سياسة نستطيع من خلالها أن نقلص الاستهلاك السفهى ، فداخل بيوتنا استهلاك سفهى للمياه والغذاء وعدم تقنين للمشتريات , ولا توجد ميزانية أسرية ، وبالتالي لدينا خلل عام وخلل خاص ، وعندما يلتقيان يكون هناك عدم تقنين للحياة الاقتصادية ويكون هناك مشكلة كبيرة ولابد أن نعالجها سريعاً .، ومثال على ذلك فمصر فى الأربعينيات وحتى الستينات كان الأب وحدة هو الذي يعمل أما الآن فيعمل الأب و الأم والأبناء ، ومع ذلك لا يوجد ميزانية للأسرة لتوجيه دخل الأسرة فى الإنفاق حسب الأولويات ،نحن نحتاج إعادة تأهيل الأسرة العربية لكيفية تقنين المشتريات وتشجيع الادخار والإعداد للمستقبل وفق المسئولية ، لأنه فى القريب العاجل لن تتحمل الحكومات كافة المسئوليات الاقتصادية كما كانت فى الماضي ،لأن الحكومات الآن عليها ضغوط كبيرة وقد توسع الإنفاق الحكومي , والآن المواطن العربي لابد أن يكون مسئول مع الحكومة فى التعامل فى تسوية برامج الحياة ، تعليم ، صحة ، خدمات ، استثمار للمستقبل ، إدخارات للأزمات
* كيف ترى تأثير عدم الاستقرار السياسى وانتشار الصراعات والحروب فى بعض الدول العربية على التنمية فى الوطن العربى ؟
** الله سبحانه وتعالى قال " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا "ونحن للأسف
عصينا أمر الله سبحانه وتعالى , بتفرقنا بعدما كنا فى يوم من الأيام دولة خلافة وكان الخليفة يدير الملف الاقتصادى والسياسى والأمنى والعسكرى ، والان برغم تطور وسائل الاتصال والتنقل والتكنولوجيا تفرقنا ، وانقسمنا إلى شعوب وقبائل متفرقة , وهناك من يتبع أمريكا وأخر يتبع روسيا وثالث يتبع أوروبا ، بالرغم أننا أمة عربية واحدة ونتملك كافة مقومات الوحدة والنجاح ، ونحن لدينا قيادات وحكومات عربية قومية لابد أن نلتف حولها ، فلا يجب أن يكون القادة فى وادى
والشعوب فى وادى أخر ، لأن أعداء الأمة كثر والشائعات تنتشر فى ظل وسائل التواصل الاجتماعى وتنخر فى الأمن القومى للدول العربية , فوسائل التواصل دائماً تبخس الحكام جهودهم وانجازاتهم ، على أن يحققوا للأمة العربية المجد والعزة والكبرياء ، ولذلك لا ينبغى أن نلتفت إلى الشائعات وأعداء النجاح وأعداء الأمن والاستقرار والذى أصبح محور مهماً يجب أن نرسخه . *كيف ترى تأثير الإرهاب على التنمية ؟
**الإرهاب وثورات الربيع العربى وجائحة كورونا ثلاثى خطير وأعداء الأمة كثر، ونحن أمة مستهدفة لديها موارد بشرية وثروات اقتصادية فى حين أن أوروبا قارة عجوز 70 % من السكان عجائز ونحن 70% من السكان شباب فى سن العملولدينا تجارة مهمة وخطوط شريان للنقل وموارد طبيعية سواء طاقة أو معادن
وثروات سمكية وحيوانية ، إذن نحن محتاجين فقط للإرادة السياسية التى تستطيع
النهوض بالأمة العربية والاندماج