الأخبارالسياسة الدوليةشئون خارجيةعاجل

الصين تُعزز القدرات العسكرية لمصر والسعودية وإيران… تحولات استراتيجية بالشرق الأوسط

الصين تُعزز القدرات العسكرية لمصر والسعودية وإيران… تحولات استراتيجية بالشرق الأوسط

كتبت ..دينا دياب

تتناول آخر التطورات في نفوذ الصين بالشرق الأوسط، من تحركات الطائرات العسكرية في مصر، ودعم إيران بالقدرات الصاروخية والدفاع الجوي، إلى الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية مع مصر والسعودية، مع تحليل دور الصين في تعزيز نفوذها الإقليمي ومواجهة النفوذ الأمريكي.

موقع الدفاع العربي – 24 أغسطس 2025: شهدت المنطقة مؤخراً عدة تطورات مثيرة للانتباه، خصوصاً في ما يتعلق بحركة الطائرات العسكرية ونفوذ القوى الكبرى في الشرق الأوسط. فقد رصدت إسرائيل طائرة نقل عسكرية صينية من نوع Y-20 في الصحراء الغربية المصرية، لتكتشف لاحقاً أنها قامت برحلات تدريبية ومناورات قرب الإسكندرية، مصحوبة بطائرات رافال لم يتم رصدها أو تصويرها. هذا الوجود الغريب للطائرات الصينية أثار تساؤلات حول أسباب تواجدها في الأراضي المصرية ومن قواعدها العسكرية الغربية.

على صعيد آخر، كشفت المخابرات الأمريكية عبر قناة CNN عن وجود مصنع صيني تابع لشركة سواريك في السعودية، في خطوة تهدف لإظهار مراقبة واشنطن للجانب السعودي. كما تشير التقارير إلى استمرار دعم الصين لإيران، بما يشمل إعادة بناء منظومات الدفاع الجوي وتعزيز القدرات الصاروخية، مما يثير تساؤلات حول أهداف بكين في المنطقة وسبب دعمها الكبير لمصر والسعودية وإيران.

الكاتب الأمريكي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، ستيفن كوك، أكد في تحليلاته أن الصين تسعى لتوسيع نفوذها الاقتصادي والعسكري في الشرق الأوسط، وليس فقط لمجرد التجارة، بل لمواجهة النفوذ الأمريكي واستغلال الفرص الناجمة عن ضعف الدور الأمريكي في بعض الأزمات. فالصين استغلت النزاعات الإقليمية، مثل تصرفات إسرائيل في فلسطين، لتعزيز تواجدها، سواء من خلال تطوير علاقاتها مع مصر والسعودية أو دعم النظام الإيراني اقتصادياً وعسكرياً، بما في ذلك النفط الإيراني الذي يمثل جزءاً أساسياً من احتياجاتها.

الصين لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل توسع دعمها العسكري أيضاً. فقد زودت إيران بمنظومات دفاع صاروخي حديثة، ما مكّن طهران من تطوير صواريخ قادرة على اختراق الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية. كما دعمت الصين الحوثيين وحزب الله، وقد تم رصد شحنات وقود صيني يستخدم في صواريخ الحوثيين، فضلاً عن إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي لمراقبة البحرية الأمريكية، وهو دليل على التوسع الاستراتيجي الصيني.

وفي نفس الوقت، تدخل الصين في مصر كان واضحاً من خلال تقديم منظومات دفاع جوي متقدمة وطائرات شحن، ما يعكس تحولاً كبيراً في سياسة بكين مقارنة بالاتحاد السوفيتي، الذي كان يعتمد على التواجد العسكري لمراقبة تحركات القوى الأخرى. الهدف الصيني الحالي ليس مجرد بيع وشراء، بل تعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي، وتأمين مصالحها النفطية من إيران على المدى الطويل، وتوسيع مشاريعها في البنية التحتية مثل الموانئ والسكك الحديدية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى