أهل بلدناعاجلمقالات

اللواء حسام سلامة يكتب/طوفان الاقصى 8.. هل هى حرب حماس واسرائيل أم هى صراع النظام العالمى الجديد ؟

سؤال طرحته عندما فكرت وجمعت الأحداث الحاليه ، وطلما زاد عمق تفكرى احتجت اليكم اكثر لكى نفكر سوياً ونتناقش لنصل الى حقيقه النزاع على الارض الفلسطينيه ومصر فالأمر ليس مقتصر على غزه فقط فهناك امور تدار للزج بينا داخل الصراع فلو نظرنا نجد مصر الان اصبحت جزيره فى المنطقه محيطه بنار الصراعات ليبيا والسودان وغزه حتى البحر المتوسط لم يسلم من الصراعات على الغ از وهو امر يحتاج الى كثيرمن التركيز .
منذ ان بدأت الحرب بين حماس واسرائيل فى السابع من اكتوبر وحتى الأن وهناك احداث كثيرة حدثت من القوى العالميه يجب الوقوف عندها والتفكر فيها بهدوء ثم نتسائل ، لماذا هذه السرعه الملفته لوقوف الولايات المتحده الامريكيه وأوربا بجانب إسرائيل فالتحرك جاء سريع جدا ومبالغ فيه فتحريك حاملتين طائرات امريكيه والتوجه الى الشرق الاوسط بكل عتادها والقوات المصاحبه لها تدعمها حامله طائرات من إنجلترا ثم تأتى بعدها غواصتان أمريكتين زريتين وفرقاطه و7000 جندى أمريكى من ضمنهم عناصر من أهم وحدات القوات الخاصه الأمريكيه وإعادة وحدات صواريخ الباتريوت التى كانت قد سحبتها من الشرق الأوسط على الرغم من وجود قواعد امريكيه محيطه فى المنطقه فى كل مكان ( الكويت وقطر والسعوديه والعراق ….) ألا ترى كل هذه المبالغه فى القوات العسكرية فى مواجهة بعض المنظمات المسلحه الضعيفة التى لا تمتلك أى قوى عسكريه مقارنه بالقوات الاسرائيليه .
ألم يكن شحن الولايات المتحدة الامريكيه 7000 طن سلاح إسرائيل ودعمها بكل ما تطلبه من دعم اقتصادى وحربى وسياسى أمام المجتمعات الدوليه الرافضه ، الم يكن اعتراض امريكا على وقف الحرب وافشال اى تحرك دولى امر مبالغ فى ، هل غض الطرف عن مظاهرات التأييد فى العالم لفلسطين وشهداء غزه والمطالبه بوقف العدوان امر طبيعى فى المجتماعات الديمقراطيه ، تساؤلات كثيرة وواضحه يجب الرد عليها لكى نعلم ونقدر ما يحدث حولنا ولكى نستطيع ان نتعامل مع الاحداث بالأسلوب المناسب وبأقل خسائر ممكنة .
على الجانب الآخر السؤال يجرنى الى حماس ما هو الهدف من عمليات السابع من اكتوبر هل هى تحرير الارض الفلسطينيه مثلا ، لا اعتقد فلم ارى مستعمره من التى اطاحت بها الحركه عليها العلم الفلسطينى والحركه محتفظه بها ولكن كل ما اعتقده ان الحركه التى هى فرع من فروع جماعة الاخوان المسلمين قد صنعت كل هذه العمليات لكى تحتجز بعض الرهائن لتتفاوض بهم مع العدو الاسرائيلى للافراج عن المحتجزين لديهم من الحركه او الحركات الاخرى نفس فكر الاخوان المسلمين المحدود ، كما انى اعتقد ان رد الفعل الأسرائيلى لم يكن محسوب بهذه الصوره الفظيعه ، الشيئ الوحيد الذى اعتقده مثالى فى كل هذه الاحداث هو أسم العمليه ( طوفان الأقصى ) فهو فعلا طوفان جرف كل العيوب والاسرار واظهر النوايه الدفينه لدى الجميع ولقد استغلت القوى المعاديه امواجه ليركبوها ويحققوا كل اهدافهم ، ونظل نحن مصر من نلملم وراء الأخوه الأعداء ( الفلسطينيين ) ما يفعلون .
على الرغم من صوت العقل الذى يرفض القيام بعمليات عسكريه غير محسوبه مخاطرها وابعادها وغير واضحت الاهداف الا انى لا انكر سعادتى بالنتائج التى حققتها حماس ضد العدو الاسرائيلى التى اوضحت مدى الخيبه والهزل الذى لم يعرفه العالم عن القوى التى لا تقهر ولا عن الجيش المصنف عالميا ولا الموساد التى لم تسطتع حتى الان الوصول الى الرهائن ولا اماكن حماس كما ان اسرائيل لم تحقق اى هدف معلن حتى الان سوى هدم جزئ كبير من غزه وزيادة عدد الشهداء والمصابين .
كل هذا يجعلنا نعيد التفكير ماهو السبب الحقيقى الذى دفع قوى الغرب للتحرك السريع الذى ادى الى نشر قواتها فى المنطقه ، نستطيع ان نقول انها معركة البقاء والهيمنه على العالم فلو لم تكن هذه الحرب الدائرة فى الشرق الأوسط هى الحرب الفاصله لقيام النظام العالمى الجديد ما كان الغرب سيتحرك بكل هذه القوى والسرعه فمنذ ان استيقذ المارد الشرقى بزعامة الصين وامريكا تحاول ان تعطل تقدمه الاقتصادى والتكنولوجى من خلال توريط اهم قطب فيه ( روسيا) فى الحرب الاوكرانيه وخلال هذه الحروب التى لم تثمر حتى الان عن ثمارها جاءة منظمة البريكس التى استطاعة ان تضم اقطاب الشرق الاوسط ( مصر – السعوديه – الامارات ) وهى التى تسحب البساط من تحت اقدام امريكا فالسعوديه لديها نظام البترودولار التى تعيش عليه امريكا ومصر لديها قناة السويس مفتاح التجارة العالميه واستطيع ان اقول ان هذا هو سبب الحرب الاساسى ، اسرائيل هى خط الدفاع الأكبر لأمريكا ضد التوغل الشرقى فى المنطقه ولذلك فالولايات المتحده الامريكيه تدعمها بكل ما تملك ومعها الناتو طبعاً.
بالطبع اسرائيل تعى ما اقوله وتعتمد على الدعم الغربى والامريكى لموقفها الاجرامى فتقوم بابشع المذر ابح والهدم والتشريد لقطاع غزه على امل تهجيرة او القضاء عليه لاقامة قناة بن جوريون الحلم الصهيونى لتنافس مصر ويكون لديها شريان موازى للتجاره العالميه تعطيها ثقل استراتيجى اكبر وتنهى القضية الفلسطينيه لصالحها وتنقل الارهاب والمشاكل خارجها وهو امر دونه الموت لدى المصريين والسؤال الاخير هنا هل مصر تعى هذه الازمة ، الحقيقة مصر تعى هذا من سنوات وقد قامت بالعديد من الاجراءات لمواجهتها .
كل ما حدث من صراعات منذ انطلاق استراتجية الفوضى البناءه ماهى الا موجهه ضد مصر لتسود اسرائيل فى المنطقه لذا فإن مصر استعدت كثيرا لمثل هذه الاحداث فقامت بالعديد من الاجراءات :
• اعدنا تسليح وتقويه قواتنا المسلحه ونوعنا مصادر السلاح مع زيادة الاسلحه الهجوميه بعيدة المدى لذياده قوة الصدمه للعدو وحتى نستطيع ان نصل لابعد النقاط
• قاومنا الارهاب الذى كان يرمى لاحتلال سيناء واقامة مدن فلسطينية بداخلها
• اقامه ازدواج القناه لذيادة اهميتها وتقليل مدد الانتظار بها
• اقمنا الانفاق تحت القناة لربط سيناء بالوطن الام وحتى نستطيع ان ننتقل اليها فى اقل وقت
• شيدنا العاصمه الاداريه الجديده تجاه الشرق لتكون قاطرة التنميه والانتقال الشعبى الى الشرق اى الى سيناء كما انها همزه الوصل بين اقليم القناه والعاصمه القديمه
• اقمنا محاور وطرق تربط جميع مناطق الوطن لسهوله الانتقال واستخدامها وقت الحروب
• اقامه اكبر منطقه صناعيه فى منطقه قناة السويس ( على حدود سيناء ) لتكون خط الدفاع العالمى عنا فكلما زادت الاستثمارات فيها كانت الدرع الواقى لنا فكيف تهاجم القوى ومصانعها بها
• بدأنا العمل على تنمية سيناء بعد انتهاء الارهاب وهى المنطقه التى كانت ممنوع تعميرها من قبل القوى الدوليه امريكا واسرائيل طبعا فاذا كانت ماهوله بالسكان فلن يفكر بها احد وتكون اكثر امان
• هناك امور سياسيه وعسكريه كثيرة اتخزت لامجال لذكرها الان
طبعا الامر اصبح واضح اجدا للجميع زيادة المشاكل الاقتصاديه تجاهنا والابواق الاعلاميه الموجهة تجاهنا والحروب الخفيه من الاخوان .
لقد اطلت عليكم كثيرا لكننى اردت ان اشارككم افكارى واللهم انصر مصر والمجاهدين فى فلسطين وكل مكان والله ولى التوفيق .

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى