
مصر عاصمة الحرب الاقتصادية العالمي
تعالت الأصوات منذ ان أعلن ترامب عن قراره في وضع الجمارك على كل دول العالم خاصة الصين في صراع اقتصادى قوى والكثير قالوا ان ترامب بدأ الحرب الاقتصادية على الصين والعالم، لكن في الحقيقة ان الحرب الاقتصادية بدأت منذ سنوات منذ ان اكتشفت أمريكا والاتحاد الأوربي التفوق الكبير في الاقتصاد الصينى وتدعيم هذا التفوق بإحياء طريق الحرير مرة أخرى ومحاولة السيطرة على طرق التجارة العالمية، من هنا اندلعت النيران داخل المعسكر الغربى سواء الامريكى او الاتحاد الاروبى وبدأ الصراع.
الصراع المشار اليه ليس بعيد عما يحدث في الشرق الأوسط سواء داخل استراتيجية الفوضى الخلاقة التي خلفت الكثير من الصراعات، ولكن الأهم هو غزه فلا تتخيل ياصديقى ان غزه بعيده عن هذا الصراع، ولكن الأهم هنا ان عاصمة هذا الصراع هي مصر الذى قدر لها الله عز وجل ان تكون محور التغير العالمى على مر العصور فهى الصخرة التي يبدأ منها التغير في العالم دائما.
ياصديقى العزيز الحرب في هذا العصر لا تقتصر على السلاح فقط ولكنها الحرب للبقاء والبقاء معناه العيش والعيش لا يستقيم بدون المال والاقتصاد، ولهذا فالعالم كله يلهث وراء السباق الاقتصادى والسيطرة على الأسواق ولكى يتم النصر لأى جهة لن يتم الا بالسيطرة على طرق التجارة العالمية، ولان الصين تعلم هذا جيدا فقد صارعت في تدعيم العلاقات والحصول على مدينه صناعية كبيرة على شط قناة السويس شريان التجارة العالمى الأكبر والمستفيد الأول منه هو الصين لأنه الطريق الأسرع لها للوصول الى أسواقها في اوربا لهذا السبب فقد ابتكرت أمريكا الممر الاقتصادى بين الهند والامارات والسعودية والأردن وإسرائيل فأروبا عبر البحر الأبيض وهو سبب الصراع الحالي في غزه التي بدونها لن يتم فهى المنفذ على البحر الأبيض وبالطبع فإن الدعوات لترحيل الفلسطينيين السبب الأساسي لاستكمال المشروع وهو ما يفسر لنا لماذا لم تقبل أمريكا حتى الان المقترح المصري لتعمير غزه وأهلها فيها ، كما انه يفسر لنا دعوات ترامب الغير مبرره العبور من القناه بدون دفع المقابل كل هذا هو بدئ الصراع مع الصين على السيطرة على هذه المنطقة ( مصر )
ليست دعوات أمريكا العبور من قناه السويس بدون مقابل هي دعوات جديده بل هي نقاش وجدال وحرب مع الصين على هذه الأرض، وهو ما يوضح السبب الأكبر للمناورة الصينية المصرية الأخيرة وظهور اعتى الأسلحة الصينية لأول مرة في الشرق الأوسط وفى السماء المصرية، فمن الواضح ان الحرب تحتدم وامريكا تلهث لتسيطر على الممرات التجارية كلها قبل ان تسيطر عليها الصين لهذا نرى حاملات الطائرات في البحر الأحمر والحرب مع الحوثيين والمناوشات في قناة بنما التي هي اهم ممر مائى للولايات المتحدة الأمريكية ثم قناة السويس وقريبا في جبل طارق والشاطر هو الذى يستطيع ان يستفيد من هذه الحرب المندلعة ويبتعد عن نارها .



