الأخبارثقافة وفنونعاجل
انتدابات غير مبررة وتدهور لمشروع النشر.. الوجه الآخر للمركز القومي للمسرح

كتب :مالك عبد الحميد
نواصل في هذا الموضوع، كشف عدد من الوقائع المدعومة بالمستندات والصور من داخل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بعد أن تناولنا في جزء سابق عدد من الوقائع التي لم نتلق عليها ردا حتى كتابة هذه السطور، مؤكدين أن حق الرد مكفول للجميع..
وقد جرت العادة أن تقوم سياسة الإنتدابات في المؤسسات الحكومية على إستقطاب الكفاءات والكوادر المتميزة لسد النقص في مؤسسات معينة وتوظيف قدرات تلك الكفاءات لصالح العمل بالمؤسسة المنتدب إليها الموظف العمومي.
ولكن في بعض مؤسساتنا يكون الإنتداب لجلب الأصدقاء ودعمهم دون احتياج حقيقي لقدراتهم وكفاءاتهم بل تقوم فلسفة الإنتداب – خاصة وأنه في غير أوقات العمل الرسمية!!- إلى إستبعاد الكوادر الحقيقية من أبناء المؤسسة والمتوافق عملهم مع بطاقات الوصف الوظيفي, وذلك لإفساح المجال للقادمين من خارج المؤسسة وميزتهم الوحيدة أنهم أصدقاء من يرأس المؤسسة.
وهذا هو الحال في الإنتدابات التي تتم في المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة ياسر صادق, والذي بدأ الإنتدابات بصديقيه المقربين محمد حسين المخرج المساعد له في البيت الفني للمسرح و احمد يوسف الممثل بالبيت الفني للمسرح, وهما توصيفين وظيفيين ليس لهما علاقة بعمل المركز ومجالات نشاطه. والسؤال هو : ما هو الدور الحقيقي الذي يقومان به في المركز ؟
وإنتدابه لصديقه الممثل والمخرج أيمن عبد الرحمن من البيت الفني للمسرح ومحاولته إستصدار قرار له بالمخالفة للقانون للإشراف على الإدارت الفنية, وذلك مخالفة لتخصص أيمن عبد الرحمن حيث أنه ممثل ومخرج والإدارات الفنية إدارات بحثية وعلمية.
وكذلك إنتداب موظفة تتبعه للإشراف على متحف المركز بجانب عملها في مجلة المسرح التي تصدر حالياً عن المركز، والسؤال: ما هو تخصصها؟وما هي مميزاتها الوظيفية لتولى الإشراف على إدارة المتحف بالمركز. ولم يتوقف السيد رئيس المركز منذ قدومه عن إختلاق المشكلات مع الموظفين لإبعادهم عن أعمالهم وتفريغ أماكنهم لمن يريد إنتدابه، ومنهم السيدة المشرفة على إدارة الموسيقى والتي إضطرت بعد إضطهادات متتالية من رئيس المركز وتشتيتها في تحقيقات متتابعة، ثم إضطهاده للمشرف على إدارة التوثيق المسرحي علي عبد المنعم داوود أخصائي الفنون المسرحية بالمركز, وإفتعل رئيس المركز الكثير من المواقف وتم إستبعاد علي داوود من الإشراف على إدارة المسرح, فإستقدم رئيس المركز أحد أصدقائه للإشراف على الإدارة.
وإستمر رئيس المركز في إختلاق الكثير من الوقائع والمشكلات مع أغلب كوادر المركز لإبعادهم عن أعمالهم وتكليفاتهم الوظيفية والتي حملوا على عاتقهم القيام بها منذ سنوات وسنوات, مما خلق تراكم للخبرات اللازمة في تكليفاتهم.
مشروع النشر بالمركز..
تميز المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية منذ نشأته بمشروعه المتميز في مجال النشر النوعي, وصل لقمته في فترة رئاسة الدكتور سامح مهران فتعددت السلاسل والإصدارات, ووجدت الرواج بين المثقفين والفنانين والمهتمين بمجالات عمل المركز. وهو ما خلق فيما بعد إهتمام كبير من رؤساء المركز المتتاليين بمشروع النشر وما يقدمه للوسط الثقافي.
وبعد تولي ياسر صادق رئاسة المركز ورث مشروعاً متميزاً في النشر وتم إضافة مجلة جديدة متخصصة في مجالي الفنون الشعبية والموسيقى وهي مجلة (ألوان من الفنون, لكن بعدها إختفى هذا المشروع نتيجة لممارسات والقرارات العشوائية، لذا لم يتم تقديم أي مطبوعات أو إصدارات خلال العام المنصرم 2020/ 2021 إلا من كتاب التراث المسرحي 1926والمُعد سابقاً وهو عبارة عن تجميع لما نُشر عن المسرح المصري في العام المذكور.
والسؤال المهم : أين ذهبت مطبوعات المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية؟؟ وأين ذهبت الميزانية المخصصة لها؟؟
وأين دور مجلس إدار المركز القومي للمسرح – والذي يضم أسماءً محترمة ومُقدرة- من متابعة حقيقية لنشاط المركز؟ أو وضع الخطط المستقبلية للمركز بالإستفادة من خبراتهم الكبيرة وهو من صميم دورهم في المجلس؟؟




