الأخبارثقافة وفنونعاجل

بالمستندات.. هل أصبحت كنوز المركز القومي للمسرح في خطر

كتب:مالك عبد الحميد

حصل موقع “البلاد” على ملف كبير يضم مستندات كثيرة حول بعض الوقائع المثيرة للجدل في المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، نرصد بعضها خلال السطور التالية، ونستكملها خلال حلقات تالية، مؤكدين على أن حق الرد مكفول لأي شخص يرى أن ما يتم نشره يتجاوز حدود الحقيقة المطلقة..

1- اختفاء تمثال الفنانة أمينة رزق بعد تحطمه !!

تابعنا خلال الأسابيع الماضية قضية إختفاء تمثال الفنانة الكبيرة الراحلة أمينة رزق من منصة عرضه بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية الكائن بـ 9 شارع حسن صبري – الزمالك، حيث أكد الفنان ياسر صادق رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية أن التمثال المذكور لا وجود له أصلاً بالمركز القومي للمسرح، ولا توجد أي مستندات تدل على وجوده،


فأثار هذا إستغرابنا وتعجبنا, خاصة مع نشر صور للتمثال وهو موضوع في مكان ما على الأرض، ومع تكرار الأقاويل حول هذا التمثال، حصلنا على محضر جرد للتماثيل الموجودة بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية, وكانت اللجنة مكونة من كل من :
1- محمد عبد الفتاح أبو الخير عضو الجهاز
2- نبيل محمد نجيب مدير المتحف بالمركز
3- مقار يعقوب سكرتيراً للجنة
والتي أثبتت في البند الرابع بعد الإطلاع ومعاينة التماثيل الموجودة بالمركز في البند (4):
” 4- تمثال الفنان سيد درويش, أمينة رزق عمل محمود موسى. ووُجد بحالة سليمة (نسخة الجبس)”
وأقرت اللجنة بأن تلك التماثيل تم تسليمها بمقر المركز القومي للمسرح في أعوام 82, 83, 84, 1985 وانه لم يتم عرضها في المتحف,حتى تاريخ إعداد (محضر الجرد), لعدم وجود المكان الملائم وانتظار إعداد مكان ملائم بأرض المعارض بالجزيرة أو بسراي دار المعارف، وتم التوقيع على هذا المحضر بتاريخ 5/3/ 1990
من السادة السابق ذكرهم بالإضافة إلى العضو القانوني علي عبد المقتدر، وبعد إنتقال المركز من مقره القديم – الذي كان في مكانين منفصلين الأول بمقر المسرح القومي بالعتبة، والثاني بمقر معهد الموسيقى برمسيس- إلى مقره الحالي 9 حسن صبري الزمالك، قام الدكتور أبو الحسن سلام رئيس المركز القومي للمسرح (2000- 2001) أبان رئاسته للمركز بإنشاء حديقة متحفية، ووضع بها تلك التماثيل للعرض بالإضافة إلى مجموعة تماثيل أخرى لرموز الفن المصري, وتم عملها وصبها في عهده, وتثبيتها على حوامل للعرض بحديقة المركز.
واستمرت الحديقة المتحفية حتى تاريخه, موجود بها بعض التماثيل الخاصة برواد الفن المصري في مجالات متنوعة , ومنها تمثال أمينة رزق.
وعندما طالعنا موضوع (عدم وجود التمثال) وانتشار صوره على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مرة, تقصينا الأمر حتى وصلنا إلى (محضر جرد) يثبت وجود التمثال بوصفه وصورته, وأصبح السؤال المُلِح هو : لماذا ينكر الفنان ياسر صادق وجود التمثال؟؟!! وهل محضر جرد التماثيل ومنها هذا التمثال من خيال المتابعين ؟؟!! وهل صورة التمثال نفسه الملقى على الأرض لإخفائه من الخيال أيضاً؟؟ إذا كان هذا يحدث لما هو معروض في حديقة المركز وفي العلن , فماذا يحدث لكنوز تاريخ الفنون المصرية الموجودة بالمتحف داخل المركز ؟؟!! وهل يستحق تاريخ الفنون المصرية هذا التعامل؟!

 
2- أجنحة وهم المركز القومي للمسرح:

لا يقوم أي مشروع يستهدف تحقيق مكسباً مادياً أو معنوياً أو في إطار تقديم الخدمة الثقافية إلا على دراسات جدوى حقيقية وجادة, تضع أمام عين صاحب القرار المكاسب والجدوى المالية والفنية من أي مشروع, ويراعى في دراسات الجدوى الموازنة بين التكلفة والمردود, بحيث يزيد المردود عن التكلفة المادية والجهد البشري المبذول, وإذا تم غير ذلك يصبح قرار البدء في أي مشروع هو مغامرة غير محسوبة, أو إهدار للمال العام بحثاً عن البروباجندا فقط ليس إلا… وبشكل متعمد يوجب مساءلة ومحاسبة من قام بهذا.
والمثل الشاهد هنا هي الأجنحة الثابتة التي أقامها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة ياسر صادق في عدة مسارح من مسارح البيت الفني للمسرح, مقتطعاً مساحات منها أو من ساحاتها لإنشاء تلك الأجنحة, والتي أعلن الهدف منها عرض مقتنيات فنية من متحف المركز, وبيع إصدارات المركز, وإجراء إستبيانات ميدانية لجمهور العروض المسرحية, ليُستعان بها من باحثي المركز لإجراء الدراسات الإحصائية وإتاحتها لمتخذي القرار لإعداد الخدد الفنية للبيت الفني للمسرحوالبيت الفني للفنون الشعبية والإستعراضية.
وتم تكليف من هم مقربين منه بشكل مباشر وشخصي, دون طرح العملية لمناقصة بين المصممين المتعددين مع اختيار الأفضل فنياً والأقل في الكلفة من خلال لجنة فنية متخصصة !!


وتم تنفيذ الأجنحة بتكلفة كبيرة وقامت وزيرة الثقافة بإفتتاح بعض تلك الأجنحة في إطار الترويج والبروباجندا التي تقوم على جهد إدارات العلاقات العامة للوزارة والمكاتب الإعلامية لمؤسساتها.
وجاء الوقت للتساؤل عن مردود هذه الأجنحة :
1- هل قام أي جناح بإجراء أي دراسة إستبيانية عن عروض المسرح المقام بها.
2- يشرف على أغلب تلك الأجنحة موظفين إداريين أو ماليين من غير المتخصصين فنياً في مجال المسرح أو الموسيقى أو الفنون الشعبية!! مع حصولهم على مكافآت مالية لحضورهم في الأجنحة …إن حضروا. (ويمكن مراجعة كاميرات المسارح المقام بها الأجنحة)
3- كانت تلك الجنحة ميداناً للإهمال وتحطيم وفقد عدة قطع من مقتنيات متحف المركز والتي تم نقلها إلى تلك الأجنحة دون مراعاة لأبسط القواعد الفنية ومبادئ السلامة في النقل والعرض.
4- والسؤال الرابع هو : ما هو حجم المبيعات من إصدارات المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية من تلك الأجنحة؟
5- ما هو العائد الحقيقي من تلك الأجنحة منذ تصميمها إلى تنفيذها إلى كلفة المكلفين بالتواجد بها والإشراف عليها؟؟
6- ما هو تخصص السادة المشرفين على تلك الجنحة ؟ وهل تخصصاتهم وبطاقات الوصف الوظيفي لهم تتيح لهم إجراء إستبيانات أو دراسات مسحية للعروض المسرحية؟؟
7- ما هو المصير الحقيقي لتلك الأجنحة بعد افتتاح وزيرة الثقافة لها؟

3- متحف المركز :
تُعد المتاحف من وسائل حفظ التراث المادي للثقافة والتعريف بها, لذا تحظى بعناية كبيرة خاصة في الدول التي تحتفي بثقافتها وفنونها, وتمثل مقتنيات تلك المتاحف ثروة قومية تقوم المؤسسات بالحفاظ عليها صيانة وترميماً وعرضاً بشكل آمن يكفل حمايتها, عمل (كتالوجات) لها تتيح الترويج لها والتعريف بها.
لكن هذه القواعد من الإحتفاء والاهتمام والعناية بالمتحف والمقتنيات لا محل لها من الوجود في متحف المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية؛ وهو من المتاحف النوعية المتفردة, والتي قام عليها المركز منذ إنشائه 1980م, فحوى المتحف مقتنيات الرواد والفنانين الأعلام وكذلك كتالوجات وإعلانات العروض الفنية في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية, وكان المتحف من أولويات أغلب رؤساء المركز على مر العصور دعم هذا المتحف بالمقتنيات ووسائل العرض والترويج له, وكان المتحف محط نظر وعناية العديد من الوزراء فقاموا بزيارة المتحف والعناية به, وآخرهم الوزيرين د. صابر عرب والدكتور عبد الواحد النبوي.
إلى أن جاء للمركز مشرفاً عليه ثم رئيساً الفنان ياسر صادق والذي لم ير في المتحف سوى قاعة يعقد فيها بروفات مسرحيته التي أخرجها في قاعة صلاح جاهين التابع للبيت الفني للفنون الشعبية والإستعراضية.
وكذلك لم ير في المتحف سوى قاعة اجتماعات لمجلس إدارة المركز وكذلك لإجتماعاته مع العاملين في المركز, وكذلك الندوات الجماهيرية للعروض المسرحية , كذلك إستخدام قاعة المتحف كقاعة بروفات للفرقة الموسيقية وورش التدريبات, وإستخدام المتحف كـ ( لوكيشن) لتصوير حلقات ثلاثة برامج من إخراجه شخصياً لعرضها على المنصة الإلكترونية لوزارة الثقافة، وغيرها من الممارسات التي لا تراعي طبيعة المتحف أو الحرص على مقتنياته والحفاظ عليها, بشكل مهني وفني.

وكانت النتيجة وفق ما حصلنا عليه من صور إهمال وتكسير عدد من المقتنيات رغم ما لها من أهمية تاريخية وفنية ومنها :
1- ماكيت الأوبرا الخديوية المصرية .
2- ماكيت المسرح القومي .
3- ماكيت مقهى نزهة النفوس …
وغيرها من المقتنيات التي مستها أيدي الإهمال والرعونة, كما أن هناك عدة مقتنيات مهمة أصبح التساؤل أين هي, مثل:
1- ساعة (رادو) خاصة بالفنان نبيل الألفي
2- فتَّاحة خطابات فضية خاصة بالفنان زكي طليمات.
3- (كوستبان) الفنان زكريا الحجاوي.

وأصبح السؤال الذي يطرح نفسه، هل أصبحت مقتنيات المركز القومي للمسرح وكنوزه في خطر، بعدما نشرنا بعد ما وصلنا، وهل سنتلقى ردا من وزارة الثقافة حول كل ما أثير.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى