د. محمد جمال كفافى: تغطية مصر بالألواح الشمسية تكفي إمداد العالم كله بالكهرباء سنويا
2021/01/22 9:00:01 مساءً
كتبت :دينا دياب
أكد الدكتور مهندس استشارى محمد جمال كفافى، رئيس المجلس العالمى للاقتصاد الأخضر، وكبير مستشاري الطاقة بالصندوق العالمي للتنمية بالامم المتحدة، وامين عام اتحاد منظمات الطاقة والتنمية المستدامة، أن خطوة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي هى خطوة انتقالية هامة سعيا لتحقيق التنمية المستدامه فى مصر وتحويل ازمة الطاقة الي فرصة من خلال خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية التي تزيد عن 10 مليار دولار سنويا وضخ تلك الوفورات في مشروعات تعميق التصنيع المحلى وخلق فرص عمل للمصريين علي ان قضية الطاقة مسؤولية كافة الوزارات وليست وزارة محددة، بل التنسيق والتكامل بين كافة الوزارة والهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص هو الحل الامثل.
وأضاف كفافى، ان القضية تبدأ من ان مصر تستهلك حوالي 25مليار لتر بنزين وسولار سنويا، ناهيك ان كل لتر سولار يتم حرقه يلوث 15 متر مكعب هواء، وهو مايمثل نسبة تلوث كبيره جدا فى مصر، خاصة مع عدم وجود اشجار تمتص هذا التلوث.
اضافة ان مصر تستورد 40 فى المائة من المنتجات البترولية، بقيمة تتجاوز 10 مليار دولار سنويا، ولذلك التحول لاستخدام الغاز هو حل افضل من السولار والبنزين، علي الرغم ان الغاز خامة ثمينة استخدامة الامثل في صناعة البتروكيماويات وحرقه خسارة ولكنه متوفر فى مصر بشكل كبير.
ونفى كفافى عدم توفير الامان فى سير السيارات بالغاز، وقال: ان تنفيذ الغاز حقق نجاح كبير على مستوى السنوات الماضيه ، خاصة وان سيارات الاجره والنقل العام تسير بالغاز منذ اكثر من 20 عاما ، ولم تنجم اية حوادث بفضل الله. وأضاف ان فكرة الإحلال خطوة جيدة وفى وقتها، لأن حرق الغاز اقل ضررًا بشكل كبير مقارنة بالمنتجات البترولية سواء البنزين والسولار، وهذا نراه فى الشارع، ان التاكسى الذى تحول للسير بالغاز منذ فترة لانرى دخان من شكمانات هذه السيارات.
واضاف ان الغاز هوالاقل ضررا لكن السير بالكهرباء هو الافضل فى العالم ، وبعد 5 سنوات سيتم تحول العالم لسير المركبات بالكهرباء كاملا بمجرد التغلب علي مشكلة اقتصاديات تصنيع وتشغيل البطارية التي تعد بمثابة خزان الوقود للسيارة الكهرباء، وتجري حاليا ابحاث دولية مكثفة لحل مشاكل البطارية لخفض حجمها الكبير وتكلفتها العاليه، واوصي بضرورة التوسع في البنية التحتية لمصر لمواكبة التغييرات القادمة في المركبات الكهربائية.
واشار ان المونوريل الكهربائى فى مصر فى طور التنفيذ حاليا وربطه بخطوط مترو الانفاق يعد نقله مهمه فى تاريخ مصر فى مجال النقل الجماعي واشار ان عمل المركبات بالكهرباء سيحتاج لاحلال وتطور جديد خلال الايام القادمة، والاهم اقامة مراكز خدمه لتحويل السيارات للعمل بالكهرباء، واناشد القياده السياسية بانشاء بنية تحتيه لهذه السيارات لاننا نحتاج نقاط شحن كهرباء فى كل مكان، خاصة في الطرق الصحروايه التي يمكن امداد الكهرباء عليها بالطاقة الشمسية.
وقال :اذا وضعت مظلات عملاقه على الطرق الصحراويه والزراعيه مغطاه بالطاقة الشمسيه، لشحن السيارات وبهذا تسير منظومة النقل مجانا.
واضاف: اذا غطينا مصر بالالواح شمسيه يمكن انتاجها اكثر من 600 ضعف الطاقه الكهربائية التى نحتاجها، واكثر من 4 اضعاف احتياج العالم كله من الكهرباء سنويا، لأن مصر اعلى دول العالم سطوع شمسى وهذا الاهم فى الطاقه الشمسية.
واختتم: ان هذا مشروعات الطاقة المستدامة او الخضراء تتمثل في مشروعات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة تحتاج تسهيلات واليات تمويل كبيرة، وهو مسئولية رئاسة الوزراء تحت القياده السياسية وليس مسئولية وزارة الكهرباء فقط ، فهذه المشروعات لابد ان تتكاتف كل الوزاراء والمسئولين لعمل تنمية مستدامة فى مصر لتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنبع المحلي لمعظم المكونات والمعدات فى مصر من اجل تحول الطاقة من ازمة الي فرصة، وخلق ملايين فرص العمل الجديدة النظيفة..فالطاقة هى الحياة، والطاقة النظيفه تعني الحياة الصحية الامنه واذا توفرت الطاقة توفرت حياتنا على كافة المستويات.
فلم يعُدْ الاستمرار في العيش بأنماط تفوق إمكانيات الدولة خياراً فعَّالاً على المدى الطويل، فالقضية تتمثل في تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك بسرعة تكفي للحاق بالنمو الاقتصادي، فبإمكاننا العيش بطريقة أفضل ولكن باستخدام اقل من نصف ما نستخدمه من مواردنا.