الأخبارعاجلمنوعات

في كلمته خلال الافتتاحات الرئاسية بمحافظة بورسعيد: رئيس الوزراء يستعرض المشروع القومي لتطوير القرى المصرية ضمن مبادرة رئيس الجمهورية “حياة كريمة”

كتبت :دينا دياب

قدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عرضاً موسعاً خلال الافتتاحات الرئاسية اليوم لمشروع الفيروز للاستزراع السمكي بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث أعرب في بدايته عن سعادته كمواطن مصري، بأن نستهل افتتاحات العام الميلادي الجديد 2021 من أرض سيناء الحبيبة، من خلال موقع هذا المشروع العملاق للاستزراع السمكي، ولتكون فرصة أيضاً كحكومة أن نطلق من هذا المكان، مشروعاً قومياً شديد الأهمية تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو المشروع القومي لتطوير القرى المصرية، في إطار مبادرة “حياة كريمة”.

وأضاف رئيس الوزراء أن هذه المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية لم تأت من قبيل المصادفة أو الفكر التلقائي، ولكن كانت جميع هذه المشروعات نتيجة للأخذ بذات الفكر المنهجي العلمي الذي اتبعته العديد من الدول النامية، التي تشابهت ظروفها مع ظروف مصر، وحققت خلال العقود الأربعة الماضية طفرة وتنمية هائلة، مثل دول شرق آسيا، والتي بدأت بوضع رؤية شاملة للتنمية لديها، تترجمها على الأرض والخرائط إلى مُخطط إستراتيجي، وهذا المخطط تُنفذه الدول من خلال مجموعة من المشروعات القومية العملاقة، مُؤكدأً أن هذا ما بدأته مصر من خلال وضع رؤية مصر 2030، بمجرد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية في منتصف 2014، والتي كان لها مستهدفات واضحة.

وأشار رئيس الوزراء خلال العرض إلى أن مُستهدفات رؤية مصر 2030 تتضمن الإرتقاء بجودة حياة المواطنين المصريين، ليكون هناك عدالة في توفير الموارد وإندماج بين الريف والحضر، فدائماً كان الريف يعاني من العديد من المشاكل، بالإضافة إلى العمل على إيجاد اقتصاد تنافسي ومتنوع قائم على المنافسة والتنوع والتحول الرقمي، وأن تحقق مصر بحلول عام 2030 مكانة كبيرة بين أكبر 30 دولة حول العالم، وتكون حياتنا قائمة على المعرفة والإبتكار والبحث العلمي كركائز أساسية للتنمية، وتطبيق مبادئ الحوكمة لمؤسسات الدولة المصرية والقطاع الإداري، تماشياً مع الإنتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، لافتأً إلى أن ذلك كله سيحدث في الوقت الذي نحافظ فيه على الأمن والسلم المصري كأحد أهم مقومات عملية التنمية واستدامة الاستقرار.

وأضاف مدبولي أن هذه الرؤية تم ترجمتها إلى مخطط مكاني على الأرض كما تفعل جميع الدول، وهو المخطط الإستراتيجي القومي للتنمية العمرانية لمصر 2052، والذي يتضمن كل رؤيتنا للمدن الجديدة، وشبكات الطرق والمرافق، والسكة الحديد، والموانئ، واستصلاح الأراضي، والاستزراع السمكي، وكافة مقومات التنمية، كي نتمكن من ترجمة رؤيتنا على الأرض في كافة ربوع مصر.

ولفت إلى أنه تم العمل وفق هذا المخطط في اتجاهين متوازيين، في ذات التوقيت، الإتجاه الأول هو زيادة الرقعة المعمورة، لاستيعاب الزيادة السكانية التي تشهدها مصر، والإتجاه الثاني هو تطوير العمران القائم، لتحسين جودة الحياة في الريف والحضر، مؤكداً أنه لتحقيق ذلك كان علينا الدخول في حجم هائل من المشروعات، موضحاً أنه لدينا أكثر من 31 ألف مشروع سواء تم تنفيذها، أو جار تنفيذها، وسيتم الإنتهاء منهم خلال السنوات الثلاث سنوات القادمة، تتجاوز تكلفتها الإستثمارية 5.8 تريليون جنيه، تم إنفاق 3 تريليونات بالفعل، حتى هذه اللحظة، ولدى الحكومة التصور الكامل لاستكمال هذه المشروعات على مدار السنوات الثلاث القادمة، كي نحقق رؤية وهدف رئيس الجمهورية التي قالها بمنتهى البساطة “مش عاوز حاجة غير إن بلدي تكون حلوة”.

وبدأ الدكتور مصطفى مدبولي عرض الجانب الخاص بمحور زيادة الرقعة المعمورة بهدف استيعاب الزيادة السكانية، لافتأً إلى أن هذه النقطة شديدة الأهمية، وأثيرت لدى البدء في المشروعات القومية العملاقة، حيث كان هناك دوماً تساؤلات حول مدى أهمية وأولوية البدء في مشروعات جديدة، بدلاً من إصلاح المشروعات القائمة بالفعل، قبل البحث عن توسعات مستقبلية، مشيراً في هذا الصدد إلى التجربة القاسية التي عاشتها مصر على مدار ثلاثين أو أربعين سنة، في الوقت الذي لم تكن هناك رؤية لاستيعاب الزيادات السُكانية المتوقعة، فلم تتحرك الدولة في هذه الأوقات بالسرعة الكافية نتيجة للظروف التي كانت موجودة، كي تستوعب الإحتياجات المتزايدة للزيادة السكانية، وكانت النتيجة الوضع الذي نعاني منه جميعاً اليوم، وهو الإستيلاء على أراضي الدولة، والنمو العشوائي الذي يحتاج إصلاحه اليوم إلى دفع أضعاف ما كان سيتم دفعه لو كانت تمت تنميته منذ البداية.

وأكد رئيس الوزراء أنه لذلك كان من الضروري التحرك بالتوازي، من خلال التركيز على وضع رؤية مستقبلية للزيادة السكانية، والتنفيذ على الأرض كي نسبق هذه الزيادة، فكلما تم التخطيط الجيد، تجنبنا النمو العشوائي، واقتبس رئيس الوزراء في هذا الصدد نصاً للمفكر المصري العظيم الدكتور جمال حمدان، في كتابه “شخصية مصر”، يقول : “الفراغ العمراني هو وحده الذي يشجع الجشع ويدعو الأطماع الحاقدة إلى ملء الفراغ.. وهناك إجماع تام على ضرورة نقل الكثافة السكانية المكتظة في الوادي إلى أطراف الدولة وحدودها، بما فيها وعلى رأسها سيناء.. ليؤكد أن “التعمير هو التمصير”، وركز رئيس الوزراء على العبارة الأخيرة “التعمير هو التمصير” والتي تشير إلى أن التعمير هو الذي يبني الدول، من خلال رؤية تستند إلى ضرورة نقل الكثافة السكانية المكتظة في الوادي إلى أطراف الدولة وحدودها وعلى رأسها سيناء، مؤكدأً أن الدولة بدأت من خلال رؤيتها في هذا المحور المهم، عبر تنفيذ مجموعة عملاقة من المشروعات الكبرى، على رأسها “مدن الجيل الرابع”.

وأشار مدبولي إلى أن مصر كانت إحدى الدول القليلة على مستوى العالم التي بدأت تجربة إنشاء مدن جديدة منذ السبعينات، ولدينا تجربة رائدة في هذا المجال، ولكن خلال قرابة 40 عاماً مضت، بين عامي 1977 و 2014 نجحت في إنشاء 24 تجمعاً عمرانياً جديداً، بتكاليف استثمارية انفقت حتى هذه الفترة لم تتجاوز 75 مليار جنيه، لافتأً إلى أنه عندما بدأنا في 2014 كان هناك وعي بأن هذه المدن لن تكون كافية لتستوعب الكثافات السكانية المتزايدة، لذا كانت الرؤية إنشاء مجموعة جديدة من المدن من الجيل الرابع، لتوفير سكن ملائم لكافة الفئات، وننشئ مجتمعات عمرانية لا تقتصر على الإسكان بل تضم مناطق صناعية وتجارية وحياة متكاملة، تستوعب الزيادة السكانية الكبيرة، وتوفر الملايين من فرص العمل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى