بعد فشل المفاوضات بين حماس واسرائيل بوساطه امريكيه مصريه قطرية ، وفشل رد حزب الله على مقتل القيادى فؤاد شكر ، وانتظار الرد الايرانى على اغتيال اسماعيل هنيه الذى لن يحدث تقريبا ، ورد الحوثيين الذين توعدوا به بعد ضرب اسرائيل ميناء الحديده باليمن ، بعد كل هذا الفشل تتجه انظار اسرائيل الى مصر .
بدأ رئيس الوزراء الاسرائيلى تنفيذ خطته الممنهجه للضغط لى مصر للوصول الى اغراضه المعلنه وغير المعلنه لتهجير الفلسطينيين الى سيناء من خلال زعمه ان حماس تمد بالاسلحه من خلال الانفاق الموجوده تحت محور فلاديلفيا رغم ان قاده الجيش الاسرائيلى ووزير دفاعه اكد ان الانفاق المكتشفه بين مصر واسرائيل لا تعمل وان مصر كانت قد هدمت الانفاق كلها من اتجاهها اثناء حربها على الارهاب فى سيناء ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلى يرغب دائما فى فشل المفاوضات الدائرة واستكمال الحرب فى غزه مع قيامه بمناوشات بينه وبين حزب الله اللبنانى وهو ما يعارضه القاده العسكريين فى اسرائيل فالجيش الاسرائيلى يحارب ما يقرب من عام دون توقف وهو ما يضعه وجنوده فى حالة ارهاق كبير قد يؤثر بشده على نجاح عملياته العسكريه .
وسط الفشل فى جبهه الشمال والضرب المستمر من الجيش الاسرائيلى فى قطاع غزه يتحرك اللوبى الصهيونى للبدئ فى حمله اعلاميه ضد مصر للضغط عليها حتى ترضخ الى مطالب اسرائيل فى تهجير الفلسطينيين الى سيناء فقطاع غزه اصبح مدمر لا يصلح للحياة تماماً واعادة اعمارة قد تاخذ عقود كما ان هناك واحد واربعون الف قتيل والاف الجرحى من الشعب الفلسطينى ووسط كل هذا قامت مجلة النيوزويك بنشر مقال صحفى لكاتبين من معهد الدفاع عن الديمقراطية FDD وهما جونسون اسنتشر ومريم وهبه ( من اصول مصريه ) تتهم فى مصر بخرق معاهدة السلام واتهمتها بانها مسئوله عن تهريب السلاح الى اسرائيل وانها تقوم باعمال عدائيه ضد اسرائيل مما يجعل مصر تخترق الماده رقم 3 من الفقرة الثامنه فى معاهده السلام الذى يقضى بعدم قيام اى من الجانبين باى عمل عدائى ضد الاخر ووقف خطابات الكراهية من الجانبين .
العجيب ان المقاله كلها غير صحيحه بالمرة ولكنها ناقوس خطر يدق ليحذرنا بان الاعلام اليهودى فى امريكا المنشغل حاليا بالانتخابات الرئاسيه سوف يقوم بحمله اعلاميه ممنهجه ضد مصر بعد الانتخابات تجبر نواب الكونجرس الضغط على مصر من خلال وقف المعونه وتوقيع عقوبات حتى ترضخ للمطالب الاسرائيليه فى تهجير الفلسطينيين الى سيناء وفى حالة نجاحهم فى ذلك ستكون بعده الضفه الغربيه التى تعانى من الاعمال العدائيه للميلشيات اليهوديه من المستوطنين اليهود وبمعاونه الوزير المتطرف ايتمار بن غافير الذى امر بتسليح المستوطنين اليهود لمواجهة الفلسطينيين العزل فى فى الضفه .
الفشل المتكرر من ايران ومليشياتها يجعل الاسرائيليين يزدادوا جرأه ويلتفوا الى الجبهة المصريه على الرغم من علمهم جيداً ان مصر هى الاقوى ولكن اعتمادهم على القوه الامريكيه تعطيهم جرأة اكثر من اللازم ، فى المقابل لايوجد اى رؤى عربيه موحده لمواجهة هذه الافتراءات والعنف كما يجب ان يعى المصريين انهم يواجهون مؤامرات شديده ضدهم وضد بلدهم سياسيا وعسكريا واجتماعيا ليرضخوا.
الى متى سيظل الاعلام المصرى يغط فى النوم ولا يبحث الا على ايراد الاعلانات يجب ان نستيقظ ونبدأ فى مواجهة هذه الحملات التى تصاغ ضدنا .
لله الامر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة الا بالله