ثقافة وفنونرواياتمقالاتمنوعاتميديا البلاد

مروة فهمى تكتب /نفوس مريضة في بيئة العمل.

ليست جميع المشكلات في بيئة العمل ناتجة عن ضعف المهارات أو غياب الكفاءة.

فثمة نوع آخر من المعاناة، لا تعالجه النظريات الإدارية، ولا تنفع معه ورش العمل…

إنها معاناة التعامل مع نفوس مريضة.

قد يكون هذا الشخص زميلًا، أو رئيسًا، أو حتى مرؤوسًا، لكنه يحمل في داخله اضطرابات نفسية أو سلوكية لم يتعامل معها بشكل صحيح، فانعكست على الآخرين أذى وإزعاجًا.

بعضهم يتلذذ بإحباط من حوله.

وبعضهم يمارس السيطرة أو التقليل من الآخرين كوسيلة لإثبات ذاته.

وآخرون يسقطون عقدهم وأوجاعهم على من يعملون معهم دون وعي.

إنها أمراض نفسية واجتماعية، لا تعالج بلقاءات إدارية، بل تحتاج إلى جلسات علاج نفسي وسلوكي متخصص.

ولكن…

ليس في مقدور كل موظف أن يترك عمله، ولا أن يدخل في صراعات تستنزف طاقته، ولا أن يُصاب بالاكتئاب بسبب سلوك شخص غير سوي.

فماذا نفعل للتعامل مع هؤلاء دون أن تفقد توازنك ؟

1. الوعي أولًا :

افهم أن المشكلة ليست فيك، بل في الطرف الآخر. فبعض السلوكيات تنبع من وجع داخلي لدى أصحابها. هذا الوعي يقيك من الوقوع في فخ التفاعل العاطفي الزائد.

2. ضع حدودًا واضحة :

كن مهذبًا، لكن حازمًا. لا تسمح لأحد بتجاوز المساحة الشخصية أو المهنية.

3. احترف الصمت والرد الذكي:

ليس كل استفزاز يستحق الرد، لكن إن احتجت للرد، فليكن بكلمات موزونة تعكس وعيك واحترامك لنفسك.

4. وثق التجاوزات عند الضرورة :

إذا وصل الأمر إلى التنمر أو التعدي، فلا تتردد في التوثيق واللجوء للإدارة أو الموارد البشرية.

5. اعتني بصحتك النفسية :

مارس الرياضة، تحدث مع من تثق بهم، و يمكن الاستعانة بأخصائي نفسي إن شعرت أن الضغط يتفاقم.

6. افصل بين العمل وذاتك :

أنت أكبر من وظيفتك، وكرامتك لا يجب أن تمس بسبب خلل عند شخص آخر.

قد لا يكون الحل دائمًا في ترك المكان، بل أحيانًا يكون في تغيير زاوية الفهم وطريقة التعامل.

تعامل بوعي، واحمى طاقتك، ولا تسمح لأحد أن يفسد سلامك الداخلي،

فالرزق بيد الله، لكن سلام النفس قرارك أنت.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى