ليس كل أذي يحدث من الخارج فقط بل اصبح الأذى الأخطر والأكبر في كثير من الأحيان يحدث داخل المنزل نفسه .
موضوع زنا المحارم من اكثر الأشياء التي تخطت فيها الغرائز البشريه علي غرائز الحيوان نفسه وهذا يكسر أي معنى للأمن و الأمان داخل الأسرة المتعارف عليها في جميع الأعراف والأديان البشرية المشكلة ليست فقط في الفعل، لكن في الشخص الذي يفعل هذه الجريمة الشنيعه نفسها … لأنه من المفترض ان يكون قريب جدًا من الضحية و يمثل لها درع الأمن الأمان فعوضا عن ذلك يصبح وحش متجرد من الإنسانية يريد فقط ان يفترسها
وهكذا تصبح المواجهة أصعب،
الضحية ليست فقط تتعرض للأذى، بل تبقي محاصرة بين الخوف والسكوت: خوف من الفضيحة، ومن ردة فعل جميع الأسرة ، ومن إن لا يتم تصديقها.
وفي الغالب،هذا الموضوع يبقي مخفي فترات كثيرة دون الإفصاح عنه او إبداء أي ردة فعل .
قانونيًا، يعتبر هذا الفعل الفاحش من ابشع أنواع الاعتداء الجنسي، وعقوبته معروفة، لكن المشكلة الحقيقية انه يوجد الكثير من الحالات تدفن قبل الوصول لأي إجراء قانوني خوفا من الفضحية وهذا بسبب نقص الوعي و الثقافة الاجتماعية التي يجب ان كل إنسان علي ادني معرفة بها . مثال: قضية العم الذي قام بالأعتداء علي أبناء اخوه و اصحبوا حوامل هذا المجرم لاقي التبرير علي هذه الجريمة البشعة برغم تدمير حياة طفلتان مساكين
السكوت هنا ليس بحل. بل بالعكس، هو اللذي يجعل هذه الأنواع من الجرائم الشنيعة التي يشوبها كثير من العار و اللزيلة والانحطاط وانعدام الوازع الديني لدي الأفراد تنتشر و تتكرر
لا أستطيع التعبير عن مدى وحشية هذا الموقف اللا اخلاقي واللا ديني.
يتحامون في الإنسانية وهم لا يمتون بصلة منها بل يتجردون من كل المبادئ والأخلاق .
الموضوع يحتاج الي شجاعة في الاعتراف، ويحتاج أيضا ان يتم احتواء الضحية و الوقوف بجانبها بدلا من ان تصبح معرضه للوم من اقرب الناس لإبادة هذه القضايا وهذا النوع من البشر من الوجود.