
كتب /على موسي
اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالمجلس الأعلى للهيئات القضائية أتى بالكثير من الثمار، ونتج عنه قرارات أقل ما يقال عنها إنها تاريخي
وعقد المجلس الأعلى للهيئات القضائية، اجتماعًا صباح اليوم ترأسه الرئيس عبدالفتاح السيسي وضم المستشارين عمر مروان وزير العدل، سعيد مرعي رئيس المحكمة الدستورية العليا، عبدالله شوضه رئيس مجلس القضاء الأعلى، محمـد محمود حسام الدين رئيس مجلس الدولـة، عبده الأودن رئيس محكمة استئناف القاهرة، حماده الصاوي النائب العام، الدكتور أبوبكر الصديق عامر رئيس هيئة قضايا الدولة، عصام الدين المنشاوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، وبحضور المستشار نجاح موسى الأمين العام للمجلس.
ولعل من أبرز تلك القرارات، قرار بدء عمل العنصر النسائي في مجلس الدولة والنيابة العامة اعتبارًا من ٢٠٢١/١٠/١، الذي سيساهم بشكل كبير في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في تولى الوظائف القضائية في جميع الجهات والهيئات القضائية.
ومرت قضية عمل المرأة بالقضاء بعدة محطات سنتطرق إليها وكان آخرها ما أسفر عنها اجتماع اليوم، الذي جاء ليعزز توجيهات الرئيس السيسي في مارس الماضي، لوزير العدل المستشار عمر مروان بالتنسيق مع رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الدولة للاستعانة بالمرأة تفعيلاً للاستحقاق الدستوري.
وبدأت تجربة المرأة بالقضاء العادي في غضون عام 2007 بتعيين أول 30 قاضية حتى تعيين آخر دفعة عام 2015.
ودخلت المرأة القضاء عبر 3 دفعات منفصلة بإجمالي 66 قاضية موزعات حاليا على محاكم الجمهورية تم اختيارهن جميعًا من عضوات النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.
وتواجدت المرأة بقوة فى هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، وبلغ عددهن في النيابة الإدارية 1980 عضوة، بإجمالي نسبة 43% من إجمالي عدد الأعضاء، بخلاف 670 عضوة بهيئة قضايا الدولية، بإجمالي نسبة تصل إلى 20% من إجمالي عدد الأعضاء، فضلا عن ثلاث قاضيات بالمحكمة الدستورية العليا.
وكان يوم 8 مارس الماضي، الذي صادف الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، صدور التوجيه الرئاسي لوزير العدل المستشار عمر مروان، بالتنسيق مع رئيسي مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة، للاستعانة بالمرأة في النيابة العامة ومجلس الدولة، تفعيلا للاستحقاق الدستوري بالمساواة وعدم التمييز تفعيلا كاملا، وتأكيدا على جدارتها في تولي المناصب المختلفة، وتعظيما لما تحققه من نجاحات في كل المجالات التي تعمل بها يومًا فارقًا في تاريخ المرأة المصرية بدخولها لمنصة القضاة.
ولاقى التوجيه الرئاسي رد فعل سريعا من الهيئات القضائية، وتفعيل الاستحقاق الدستوري بعدم التميز وفتح باب التقدم للجهات القضائية بالتساوي مع الذكور.
العمل فى النيابة العامة ومجلس الدولة كان مقتصرًا على الذكور، وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بإلحاق المرأة فى تلك الجهتين خاصة أن السيدات أثبتن أنفسهن فيه ويؤدون مهماتهم بشكل رائع، مؤكدا على أن كل جهة فى النيابة العامة ومجلس الدولة ستقوم بالإجراءات اللازمة لتفعيل توجيه الرئيس لتمكين المرأة فى مناصب داخلهم.
وخرج وزير العدل بتصريحات تؤكد على أنه لا يوجد في القانون والدستور ما يمنع المرأة من هذا العمل، وأن هناك 66 قاضية في القضاء العادي، 1980 في النيابة الإدارية، وأكثر من 670 في هيئة قضايا الدولة، وكذلك تتواجد المرأة بهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا.
وبادر مجلس الدولة ممثلا بالمجلس الخاص بالشؤون الإدارية بالموافقة على تعيين عضوات في وظيفتي مندوب ونائب المجلس، نقلا من الوظائف النظيرة لكل من هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة في استجابة سريعة ومباشرة للتوجيه.
نادي القضاة برئاسة المستشار محمد عبد المحسن، أشاد بالتوجيه الرئاسي بتفعيل نص المادة 11 من الدستور تفعيلًا كاملًا، لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واعتبر توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين المرأة في النيابة ومجلس الدولة يؤكد اتساق الدولة المصرية مع المواثيق الدولية في تمكين المرأة وتعزيز حقوقها إعلاء لمبادئ المساواة وعدم التمييز.
وجاء اليوم للتأكيد على قرار تعيين المرأة بالنيابة العامة ومجلس الدولة بشكل قاطع.



