الأخبارثقافة وفنونعاجل

بقلم د/عرينة الشيمى: يتغير المكان ::::ويتغير الميزان


يتغيّر المكان… ويتغيّر الميزان.

تتبدّل الوجوه، وتتهاوى مقاييس كنتُ أظنّها ثابتة، كأن الحياة تعيد ترتيب طاولتها كلما اعتقدتُ أنني فهمت قواعدها. كنتُ أتمسّك بأشياءٍ لم تكن لي، وأُعطي قلبي حيث لا يُحسن الآخر حمله. ظننتُ أن الثبات في الناس قوة، حتى تعلّمت أن الثبات في نفسي هو الخلاص الحقيقي.

كبرتُ كثيرًا في الطرق التي كسرتني.

كل خطوةٍ ضائعة كانت تُرشدني، وكل وجعٍ كان يرفع ستارة جديدة لأرى نفسي أوضح. اكتشفتُ أن الميزان الوحيد الذي لا يخون هو ذاك الذي أضع فيه وزن قلبي، وكرامتي، وراحتي، وصوتي الداخلي الذي حاولوا إسكاته طويلًا.

اليوم…

لم يعد يهمني من تغيّر أو رحل، من قرب أو ابتعد.

أصبحتُ أرى العالم من نافذتي أنا، لا من عيون الآخرين. لم أعد أبني ذاتي على رأي أحد، ولا أنتظر جبرًا من يدٍ لم تُمسكني يومًا إلا لتتركني.

ما زلتُ أختارني.

أختار سكينتي حين يعلو الضجيج، وأختار قلبي حين تضيق الدنيا، وأختار حقي في النجاة مهما تغيّرت الطرق.

صرتُ أعرف أن الحكاية بدأت عندما أدركتُ أنّ اختياري لنفسي ليس أنانية… بل نجاة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى