الأخبارثقافة وفنونعاجل

وداعا.. سيدة المسرح العربى

سميحة ايوب .. 80 عاما من العطاء

وصفها فلاسفة العالم باليكترا مصر وزهراء الربيع .. وكرمها 4 رؤساء .. ووضع اسمها فى مناهج التدريس المصرية
تقرير:دينا دياب
سميحة أيوب أيقونة فنية لا تُضاهى، حيث امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من سبعة عقود، قدمت خلالها أعمالًا مسرحية وسينمائية وتلفزيونية خالدة. عشقها للمسرح جعلها تستحق عن جدارة لقب “سيدة المسرح العربي”، وهو اللقب الذي أطلقه عليها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أثناء تكريمها في مهرجان بسوريا. كما وصفها الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر بـ”إليكترا مصر” بعد أن شاهدها تؤدي إحدى مسرحياته على خشبة المسرح، مما يعكس مدى تأثيرها الفني العميق، رحلت القديرة عن عالمنا عن عمر يناهز 93 عاما وتركت ارثا انسانيا وفنيا يحمل قيمة كبيرة فى التاريخ الثقافى والفكرى لمصر.
منحها الرئيس جمال عبد الناصر وسام الجمهورية في عيد العلم عام 1966، وحصلت على وسام بدرجة فارس من الرئيس الفرنسي جيسكار دستان بعد تقديمها مسرحية فيدرا على مسرح أوبرا باريس، كما قام بتكريمها الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقبيل رأسها في احتفالات الشرطة الأخيرة، كما حصلت سميحة أيوب عام 1983 على وسام الاستحقاق من الرئيس السوري حافظ الأسد وقال في كلمة وجهها لها “أعمالك كلها تنويرية وأنت رمز للفنان المثقف فأنت سيدة المسرح العربي “.
ومؤخرا اختارت وزارة التربية والتعليم الفنانة سميحة أيوب كشخصية عامة وناجحة ضمن منهج الوزارة للصف السادس الابتدائى، واعترض بعض الكتاب على ذلك وصرحت الوزارة بأن إلقاء الضوء على تاريخ الفنانة كشخصية مصرية مؤثرة، يأتي في إطار تعريف الطلاب بأبرز الشخصيات المؤثرة في مجال المسرح بكتاب المهارات والأنشطة للصف السادس الابتدائي.
تاريخ طويل امتد لاكثر من 80 عاما فى عالم الفن المصرى استطاعت خلاله ان ترسم اسمها من نور وسط المثقفين والفنانين على مستوى العالم ، بدأت مسيرتها الفنية في الإذاعة حين اختارها الاذاعى محمد محمود شعبان ـ بابا شارو ـ سميحة أيوب لتمثيل أوبريت عذراء الربيع وهي طالبة، ونجحت فيه نجاحًا كبيرًا جعل المخرج يوسف الحطاب يرشحها لدور في مسلسل سمارة الذي كان سببًا في شهرتها لتصبح من الأصوات النسائية الأولى في الإذاعة منذ بدء إرسالها.
ولدت الفنانة الكبيرة سميحة أيوب في 8 مارس 1932 بحي شبرا في القاهرة، تخرجت من المعهد العالى للتمثيل وتتلمذت على يد المخرج المسرحى زكى طليمات عميد المعهد الذى آمن بقدراتها التمثيلية وقدمها وهى طالبة في مسرحية ” خدمة الملكة ” فكانت بداية انطلاقتها الفنية.
بأسلوبها الفريد وأعمالها الخالدة. يُنظر إليها كرمز للفن الراقي، وقد تم تكريمها في العديد من المناسبات، مثل الندوة التي عقدها المهرجان القومي للمسرح المصري العام الماضي، والتي حملت اسمها وشهدت شهادات من فنانين كبار حول تأثيرها في مسيرتهم الفنية.
كما أن إرثها الفني لا يزال يُلهم المواهب الشابة، حيث أكدت في لقاء سابق أن هناك مواهب واعدة في المسرح المصري، لكنها شددت على أهمية تطوير الذات والقراءة المستمرة لصقل المهارات. بالإضافة إلى ذلك، فإن إدارتها للمسرح القومي على مدار 14 عاما ساهم في تقديم نصوص جادة وإخراج احترافي، مما عزز مكانة المسرح المصري والعربي قدما مسرحيات مثل سكة السلامة، السبنسة، الندم، فيدرا، الوزير العاشق، السلطان الحائر، ثم تولت إدارة المسرح الحديث عام 1972، وبلغ رصيدها المسرحي على مدار مشوارها الفني 170 مسرحية، أخرجت منها خمس مسرحيات منها مسرحية “مقالب عطية “،قدمت العديد من المسرحيات التي اعتبرها النقاد علامات في طريق المسرح، خاصة أنها كانت لكبار كتاب المسرح مثل سعد الدين وهبة ورشاد رشدي ويوسف إدريس والفريد فرج وتوفيق الحكيم وغيرهم
بدأت الفنانة سميحة أيوب مشوارها السينمائى في فيلم ” المتشردة ” عام 1947، لكنها أعمالها السينمائية قليلة وذلك لتفضيلها العمل على خشبة المسرح بسبب عشقها له، فلم تزد أفلامها عن أربعين فيلما وجميعها أدوارا ثانوية لم ترق الى البطولة، وكانت تقول دائما ” اشتغلت في السينما لأصرف على المسرح “، ومن أعمالها السينمائية ارض النفاق، بين الاطلال، فجر الإسلام، شاطئ الغرام، ورد الغرام،القلب له أحكام، لا تطفئ الشمس، و تيتة رهيبة مع الفنان محمد هنيدى، وفيلم الليلة الكبيرة والذى قدمت فيه دور متصوفه.
اتجهت الى الدراما التي تفرغت لها نظرا لكبر سنها، فقدمت سميحة أيوب العديد من المسلسلات بدأتها بالضحية، الضوء الشارد، المصراوية، سعد اليتيم، مولد وصاحبه، حضرة العمدة، وغيرها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى