الأخبارشئون خارجيةعاجل

سفير الجزائر بالقاهرة: مصر كانت سلاحنا واليوم تدافع عن فلسطين .. وجينات المصري والجزائري مقاومة للاستعمار

في ذكرى استقلالها الـ63 

كتب:البلاد

 تحت شعار “جزائرنا… إرث الشهداء ومجد الأوفياء”، تحتفل الجزائر يوم ٥ يوليو بالذكرى الـ63 لعيد الاستقلال، و سلط سفيرها بمصر محمد سفيان براح الضوء على الدور التاريخي لمصر في دعم الثورة الجزائرية. مؤكدًا أن مصر لم تقف عند حدود التعاطف مع القضية الجزائرية، بل كانت شريكًا استراتيجيًا في معركة التحرير.

كشف السفير تفاصيل الدعم المصري الحاسم خلال ثورة التحرير (1954-1962)، مشيرًا إلى أن مصر آمنت بعدالة القضية الجزائرية منذ اللحظة الأولى. وقال: “احتضنت القاهرة قادة الثورة ومؤسساتها الناشئة، ووفرت الدعم العسكري عند شح السلاح، وحوّلت إذاعة “صوت العرب” إلى سلاح إعلامي فضح جرائم الاستعمار”. وأضاف بلهجة مؤثرة: “كانت الإذاعة رصاص حرية في معركة الكرامة… لم تكن مصر متعاطفة فحسب، بل كانت في قلب المعركة، ترى في انتصار الجزائر امتدادًا لانتصارها”.

الاستقلال وتحديات الحاضر

ربط “براح” بين احتفال بلاده بالاستقلال والمأساة الفلسطينية الراهنة، واصفًا ما يحدث في غزة بأنه “إبادة جماعية تختبر مصداقية القانون الدولي”. وأكد أن التلاقي المصري-الجزائري في مواجهة هذه الجريمة يأتي امتدادًا لروابط التاريخ، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ومشيرًا إلى أن الجزائر تواصل بدورها الدفاع عن القضايا العادلة في مجلس الأمن بشجاعة ووضوح.

وحذر السفير من المخاطر التي تواجه الأمة العربية قائلًا: “مخططات تفكيك المنطقة عبر تأجيج الفتن الطائفية وضرب الرموز الجامعة، ليست سوى وجوه متجددة لاستعمار بأسماء جديدة”. وأكد أن التنسيق بين القاهرة والجزائر يمثل ضرورة استراتيجية وأخلاقية لمواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل الرؤية المشتركة للرئيسين عبدالمجيد تبون وعبدالفتاح السيسي.

أولويات البناء المشترك

كشف براح عن المحاور الأساسية للتعاون المستقبلي بين البلدين، مشددًا على أهمية الاستثمار في الإنسان وترسيخ ثقافة المواطنة، وبناء مؤسسات قوية، واقتصاد قائم على الابتكار. وأوضح أن تحصين الجبهة الداخلية يظل خط الدفاع الأول ضد محاولات الهيمنة، مستذكرًا أن “تجربة مقاومة الاستعمار منحت البلدين مناعة تاريخية”.

اختتم السفير كلمته بقول مأثور قائلا: “دماء شهدائنا ليست وقودًا للماضي فقط، بل شعلة تنير درب المستقبل”، في إشارة إلى أن تضحيات التحرير تبقى حاضرة في مواجهة تحديات الحاضر وبناء غد أفضل للأمة العربية.

في سياق متصل، هنأ محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي الجزائر بذكرى الاستقلال، مشيدًا بالدور المحوري للجزائر في دعم القضايا العربية دوليًا وإنجازاتها التنموية تحت قيادة الرئيس تبون، معربًا عن تمنياته بمزيد من التقدم والازدهار.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى