لم يكن لقب “الزعيم” الذى توَّج الجمهور به الفنان عادل إمام من قبيل المبالغة، ولكنه كان امتدادًا لجسر بُنى على ثقة أساسها مدة تزيد على 65 عاما هى مشواره الفنى، قدم خلالها العديد من الأعمال الكوميدية والسياسية حتى أصبح نجم الشباك الأول فترة طويلة بلا منازع سينمائيا ومسرحيًا وتليفزيونيًا.
الاحتفال بميلاد عادل امام هو احتفال بتاريخ من النجومية لفنان ابكى جمهوره واضحكهم فى لقاءهم اليومى على مدار 65عاما، شخصيات أتقنها حد التوحد معها، وتفاعل معها الجمهور، واصبحت افيهاته جزءا من حياتهم اليومية، لتتحول أعمال عادل امام الى لمسة كوميديه فى الحياة اليومية.
نرصد حكايات وكواليس نجوم تعاونوا مع عادل امام، خلال مسيرته الفنية.
00 يسرا : أسطورة فنية
قالت الفنانه يسرا أن عادل إمام أسطورة فنية لن تتكرر فى هذا الزمان، وذلك بعد رحلة عطاء فنية فى المسرح والسينما والتلفزيون استمرت ما يقرب من 65 عاما.
وعن اعتزال الزعيم، أكدت يسرا، أن الزعيم فى قلوب محبيه وجمهوره وأصدقائه حتى لو قرر الاعتزال.
وقالت أن الزعيم أعطى الفن ما يقرب من 60عاما من عمره ومن حقه الآن الاستمتاع بحياته مع أسرته وأحفاده، مضيفة أنهم قدما معا العديد من الاعمال المهمه والتي تصل إلي حوالى 17 فيلمًا حققت كلها نجاحا كبيرا.
من الافلام التى شاركا فيها معا منها فيلم كراكون في الشارع والذي كان صاحب الفضل في السماح للمصريين بالبناء في الصحراء، وتعديل القانون الخاص بهذه القضية. و”الإنس والجن” والذي ركز على الجن والسحر وغيره، وعلى مدار أربعين عامًا من العمل الفني، الغالبية العظمى من تلك الأفلام لاقت نجاحًا جماهيريًا منقطع النظير، وأصبح تواجدهما معًا في عملٍ واحدٍ كفيل لإنجاحه ؛وفيلم على باب الوزير يعكس الفروق الاجتماعية والطبقية التي حدثت للمجتمع المصري بعد الانفتاح 1982، وهو النسخة السينمائية من العمل الإذاعي الذي حمل نفس الاسم.
وفيلم الأفوكاتوا الذى يكشف ألاعيب المحاميين الفاسدين في تزييف الحقائق والأدلة، والذى أثار ضجةً كبيرةً فور نزوله عام 1983.وفيلم المولد ويعد بداية عادل إمام في الخروج من الكوميديا وتمثيل أدوار درامية متنوعة الفيلم من تأليف محمد جلال عبد القوي، وإخراج سمير سيف، وفيلم جزيرة الشيطان حركة وتشويق عن مغامرة بحرية في جزيرة منعزلة على شواطئ الغردقة ،وأخر اعمالهما مع فيلم بوبس.
ليلى علوى:قيمة حضارية
كل سنه وانت طيب يازعيم بهذه الكلمات وجهت الفنان ليلى علوى رسالة للزعيم قالت فيها، الزعيم عادل إمام قامة فنية كبيرة، قدر من خلال فنه في السينما والمسرح والتلفزيون انه يعكس قيمة وحضارة وثقافة مصر في كل دول العالم وليس الوطن العربي فقط”.
وتابعت “كل سنة وانت دايما طيب يا زعيم وبتمناله الصحة والعافية ودايماً يفضل زعيم الفن المصري في العالم.. ويظل اسمه منور على كل مسارح وسينمات مصر”، وتعاونت ليلى علوى مع الفنان عادل إمام في فيلم واحد هو “زوج تحت الطلب”.
لبلبة: صاحب السعادة
“توأم روحى وكأننى خلقت لأكون معه” بهذه الكلمات وصفت النجمة لبلبة ثنائياتها المميزة مع الفنان الكبير عادل إمام، فمنذ أكثر من 50 عاما كان الظهور الأول للنجمين معا من خلال فيلم “إجازة بالعافية” عام 1966، ليشاركا بعدها فى 10 أعمال سينمائية أخرى، أصبحا من خلالها ضمن أشهر الثنائيات الفنية فى السينما المصرية.
وتحرص لبلبة فى كل مناسبة على الحديث عن تعاونها مع عادل إمام ، وكواليس الأعمال التى جمعتهما، وقالت عنه: “عادل إمام عشرة طويلة وحلوة، مفتكرش إنه ضايقنى أو حاجة زعلتنى منه طول مشوارى الفنى معاه”، متابعة: “ليا ذكريات جميلة مع كل الأعمال اللى جمعتنى به، فهو توأمى الروحى، ربنا خلقنى عشانه وعشان أكون معاه، فينا من بعض كتير، وكنا بنحس ببعض وإحنا شغالين”.
كما ذكرت أنها تعلمت من عادل إمام عدم الوقوف لرؤية نفسها بعد الانتهاء من المشهد، وترك الأمر للجمهور، حيث تحدثت أحد كواليس المشاهد التى جمعتهما، قائلة إنه بعد انتهاء المشهد ذهب الممثلون لرؤيته ورؤية أنفسهم، وعندما رغبت هى الأخرى فى رؤيته، ناداها عادل إمام ونصحها بعدم فعل ذلك مبررا: “الفنان عمره ما هيرضى عن نفسه”.
وأوضحت أن دخلوها لعالم الدراما التليفزيوينة لأول مرة كان عن طريق الزعيم خلال مسلسل “صاحب السعادة”، قائلة: “هو أول واحد دخلنى التليفزيون والدراما، ولما طلبنى أول مرة فى التليفزيون فى صاحب السعادة، ما رفضتش لأنى واثقة فيه، وهو قالى زى ما نجحنا مع بعض فى السينما هننجح فى الدراما”.
اسعاد يونس: خاطب المهمشين فأصبح الحريف
وقالت الفنانة إسعاد يونس، أنه يجب توثيق تاريخ ومشوار الزعيم عادل إمام، مؤكدة: “التوثيق لعادل إمام مهم جدًّا للأجيال الجديدة”.
واضافت أن الزعيم هو “ظاهرة نجاح” فقد صنع فنا على مدى 60 سنة بشكل مختلف، فهو شخص متقدم لديه أفكار جديدة طوال الوقت”.
وأضافت: «طرح موضوعات مهمة تخص السينما، وخاطب المواطن الكادح والعادي وجعله يرى نفسه في المرايا ويرى عادل إمام أسطورة، وظل طوال السنوات التي عمل فيها علامة على الضحك والفن والقوى الناعمة في مصر».
اختتمت إسعاد يونس: «عادل إمام وراه أسرار كثيرة عن صناعة الفن في مصر، ووضع لنفسه خطة جعلته مختلفا عن الجميع، وجعلنا نقارن بينه وبين عمالقة كثيرين متشابهين معه، وجعل من نفسه أسطورة تعلم الباقى إيه هي الحكاية، كما أن أفلامه مميزة واختيارات الموسيقى لأفلامه شيء مميز”.
قدم الثنائى العديد من الاعمال المهمه منها شعبان تحت الصفر،و”المتسول” و”الأفوكاتو” وربطتهم علاقه انسانية قوية على مدار عمرهم.